على كلّ فرد في مقام الامتثال والتطبيق . ولا دليل على اتّحاد الحقّ والملك في ذلك وأيضاً
يجوز للأب والجدّ التصرّف في أموال الصغير ، فمن سبق منهما إلى ذلك فلا يبقى للآخر مجال .
ونذكر كلام المحقّق النراقي ( رحمه الله ) هنا لما فيه من موارد علميّة ، قال : " هل يحكم حينئذ
بالاشتراك في الملكيّة حتّى يكون بينهما بالسويّة كما هي قاعدة الشركة مع عدم دليل
على الاختلاف ؟ أم لا ، بل يحكم بواسطة اليدين على نفي ملكيّة غيرهما وإن لم يحكم
بملكيّتهما أو أحدهما ؟ ظاهر أكثر الأخبار المتقدّمة وإن كان خالياً عن الدلالة في ذلك . . .
إلاّ أنّ مقتضى قوله في الموثّقة : " ومن استولى على شيء منه فهو له " ، أنّه لو استوليا معاً
عليه كان لهما . وبمقتضى قاعدة التساوي في الشركة المبهمة أنّه بينهما نصفين ؛ ومرجعه
إلى أنّ اليدين المشتركتين تقتضيان الملكيّة المشتركة وتعضده الروايات الكثيرة الدالّة
على تنصيف ما يدّعيه الاثنان ويدهما عليه بدون البيّنة لأحدهما أو مع البيّنة لهما ( 1 ) ، بل
الظاهر أنّه إجماعيّ أيضاً ، كما يظهر من حكمهم بالتنصيف في تداعي شخصين ما في
يدهما معاً . " ( 2 )
ويستفاد ذلك ممّا رواه الصدوق ( رحمه الله ) بإسناده عن عبد الله بن المغيرة عن غير واحد من
أصحابنا عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : " في رجلين كان معهما درهمان فقال أحدهما : الدرهمان لي ،
وقال الآخر : هما بيني وبينك ، فقال : أمّا الذي قال : هما بيني وبينك ، فقد أقرّ بأنّ أحد
الدرهمين ليس له وأنّه لصاحبه ويقسّم الآخر بينهما . " ( 3 ) ولعلّ التعبير بغير واحد من
أصحابنا يوجب الاعتماد على سند الرواية .
والسؤال الثاني : هو أنّه هل يحتاج الحكم بالتنصيف إلى حلف كلّ منهما لصاحبه من
جهة كون كلّ منهما منكراً لما يدّعيه صاحبه أم لا ؟ قولان ، ذهب إلى كلّ بعض المحقّقين .
هامش
1 - راجع : وسائل الشيعة ، الباب 12 من أبواب كيفيّة الحكم ، ج 27 ، ص 249 ؛ والباب 9 من كتاب الصلح ، ج 18 ، ص 450 .
2 - مستند الشيعة ، ج 17 ، صص 345 - 347 .
3 - وسائل الشيعة ، الباب 9 من كتاب الصلح ، ح 1 ، ج 18 ، ص 450 .