تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه القضاء — صفحة 524

مساهمون:

ص٥٢٤
على كلّ فرد في مقام الامتثال والتطبيق . ولا دليل على اتّحاد الحقّ والملك في ذلك وأيضاً يجوز للأب والجدّ التصرّف في أموال الصغير ، فمن سبق منهما إلى ذلك فلا يبقى للآخر مجال . ونذكر كلام المحقّق النراقي ( رحمه الله ) هنا لما فيه من موارد علميّة ، قال : " هل يحكم حينئذ بالاشتراك في الملكيّة حتّى يكون بينهما بالسويّة كما هي قاعدة الشركة مع عدم دليل على الاختلاف ؟ أم لا ، بل يحكم بواسطة اليدين على نفي ملكيّة غيرهما وإن لم يحكم بملكيّتهما أو أحدهما ؟ ظاهر أكثر الأخبار المتقدّمة وإن كان خالياً عن الدلالة في ذلك . . . إلاّ أنّ مقتضى قوله في الموثّقة : " ومن استولى على شيء منه فهو له " ، أنّه لو استوليا معاً عليه كان لهما . وبمقتضى قاعدة التساوي في الشركة المبهمة أنّه بينهما نصفين ؛ ومرجعه إلى أنّ اليدين المشتركتين تقتضيان الملكيّة المشتركة وتعضده الروايات الكثيرة الدالّة على تنصيف ما يدّعيه الاثنان ويدهما عليه بدون البيّنة لأحدهما أو مع البيّنة لهما ( 1 ) ، بل الظاهر أنّه إجماعيّ أيضاً ، كما يظهر من حكمهم بالتنصيف في تداعي شخصين ما في يدهما معاً . " ( 2 ) ويستفاد ذلك ممّا رواه الصدوق ( رحمه الله ) بإسناده عن عبد الله بن المغيرة عن غير واحد من أصحابنا عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : " في رجلين كان معهما درهمان فقال أحدهما : الدرهمان لي ، وقال الآخر : هما بيني وبينك ، فقال : أمّا الذي قال : هما بيني وبينك ، فقد أقرّ بأنّ أحد الدرهمين ليس له وأنّه لصاحبه ويقسّم الآخر بينهما . " ( 3 ) ولعلّ التعبير بغير واحد من أصحابنا يوجب الاعتماد على سند الرواية . والسؤال الثاني : هو أنّه هل يحتاج الحكم بالتنصيف إلى حلف كلّ منهما لصاحبه من جهة كون كلّ منهما منكراً لما يدّعيه صاحبه أم لا ؟ قولان ، ذهب إلى كلّ بعض المحقّقين .
هامش
1 - راجع : وسائل الشيعة ، الباب 12 من أبواب كيفيّة الحكم ، ج 27 ، ص 249 ؛ والباب 9 من كتاب الصلح ، ج 18 ، ص 450 . 2 - مستند الشيعة ، ج 17 ، صص 345 - 347 . 3 - وسائل الشيعة ، الباب 9 من كتاب الصلح ، ح 1 ، ج 18 ، ص 450 .
فقه القضاء — صفحة 524 | السيد عبد الكريم الموسوي الاردبيلي