معاً ، أو لم يحلفا معاً ، فلا يكون ترجيح في البين . فلو لم يثبت عند أحد كون الحلف يمين
إنكار وردّ فيكون يمين استظهار وترجيح . هذا مع ملاحظة أحاديث الباب وبخاصّة رواية
إسحاق بن عمّار ( 1 ) ممّا لا ريب فيه ولا غبار عليه . وأمّا نحن فلو لم تكن أخبار الباب ،
أيضاً لقلنا بوجوب الحلف بمقتضى القاعدة المذكورة .
فعلى هذا ، إن حلف المدّعيان حكم بتنصيف المال بينهما ، وكذا الحال فيما لو لم يحلفا .
وأمّا إن حلف أحدهما دون الآخر ، فالحكم له ، والوجه ظاهر .
الأمر الثالث : فيما إذا كان المال في يد أحدهما
في مثل هذه الحالة ، يحكم لذي اليد مع يمينه إن طالبه الخصم به ، وذلك لقاعدة اليد
ولقاعدة البيّنة على المدّعي واليمين على من أنكر وهذا من أوضح مصاديق القاعدة .
والمراد من اليمين هنا ، هو يمين المنكر بما في ذلك جميع أحكامه المتعلّقة به . ويدلّ على
ذلك أيضاً حديث فدك الذي قد مرّ آنفاً في توضيح قاعدة اليد .
وإن لم يحلف صاحب اليد فهل يحكم بالنكول أو يردّ الحلف ؟ قد مرّ جميع ذلك في
المباحث السابقة .
الأمر الرابع : فيما إذا كان المال في يد ثالث
الأمر الذي يترتّب على هذه الصورة ، هو أنّ من في يده المال ، إن ردّ دعواهما وادّعى
كون المال له ، فلا إشكال في سقوط الدعويين ولكلّ منهما عليه الحلف .
هامش
1 - وسائل الشيعة ، المصدر السابق ، الباب 12 ، ح 2 ، ص 250 .