تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه القضاء — صفحة 522

مساهمون:

ص٥٢٢
الملكيّة ونحوها على التصرّفات الموقوفة على الملك أم لا ؟ وهل تتوقّف على دعوى ذي اليد الملكيّة أم لا ؟ وهل يد وكيله أو أمينه أو مستأجره كيده أم لا ؟ وغير ذلك من الموارد لكن لا نبحث عن ذلك لئلاّ نخرج عن سير البحث . ويطلب تفاصيل ذلك من كتب القواعد الفقهيّة وكتب الأصول في الفقه ( 1 ) فراجع . والآن نذكر حكم الصور الأربعة . الأمر الثاني : فيما إذا كان يد المتخاصمين على المال ولا بيّنة قال الشيخ ( رحمه الله ) : " إذا ادّعى نفسان داراً هما فيها ، أو الثوب ويدهما عليه ، ولا بيّنة لواحد منهما ، كان العين بينهما نصفين ، وبه قال الشافعي إلاّ أنّه قال : يحلف كلّ واحد منهما لصاحبه . دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم وأيضاً روى أبو موسى الأشعري : أنّ رجلين تنازعا دابّة ليس لأحدهما بيّنة فجعلها النبيّ بينهما . " ( 2 ) نقول : لا كلام بين الفقهاء في أنّه يقضى بينهما بالتنصيف ولا خلاف بينهم ويؤيّده الخبر المرسل النبوي ( 3 ) . ولكن في بعض الروايات من طرق العامّة ، جعل المال بينهما بعد حلف كلّ منهما وسيأتي ، ولكن هنا سؤالان ، الأوّل : أنّ مقتضى قاعدة اليد في أمثال هذه الموارد ، هل هو التنصيف أو التساقط ؟ فأقول : إنّ المسألة مبتنية أساساً على تعيين أنّ قاعدة اليد في كلّ منهما ، هل هي يد كاشفة عن الملكيّة وتحقّق السلطنة على تمام العين ، كما هو الحال بالنسبة لليد الواحدة بعينها ؟ فيكون الأمر حينئذ من قبيل تعارض الأسباب الشرعيّة فتتعارض يداهما
هامش
1 - راجع : عوائد الأيام ، صص 737 - 750 ، عائدة 69 - مستند الشيعة ، ج 17 ، صص 333 - 347 - العروة الوثقى ، ج 3 ، صص 118 - 124 . 2 - كتاب الخلاف ، ج 6 ، ص 329 . 3 - السنن الكبرى ، ج 10 ، ص 254 .