والأوّل - وهو لزوم الحلف - قول الأكثر والمشهور ، منهم الماتن في المختصر النافع
وابن سعيد الحلّي والعلاّمة والشهيدان والمحقّقون الأردبيلي والنراقي والعراقي
والآشتياني والخوانساري والخوئي والخميني ( رحمهم الله ) ( 1 ) .
والثاني قول الشيخ وأبي الصلاح الحلبي والسيّد ابن زهرة مدّعياً عليه الإجماع
والماتن هنا وأبي الحسن سلمان بن الحسن الصهرشتي ( رحمهم الله ) وهو المرجّح عند
الشيخ الأعظم الأنصاري ( رحمه الله ) حسب حكاية تلميذه المحقّق الآشتياني ( رحمه الله ) عنه ( 2 ) .
والحقّ عندنا هو لزوم الحلف لما قلنا من أنّ كلاًّ منهما منكر لما يدّعيه صاحبه ؛ إذ يد
كلّ منهما على النصف المشاع فيكون كلّ منهما مدّعياً بالنسبة إلى ما في يد الآخر
ومدّعىً عليه بالنسبة إلى ما في يده ، والمرجع هو القاعدة المستفاد من الأحاديث من أنّ
البيّنة للمدّعي واليمين على المدّعى عليه . والمورد ليس من مصاديق التداعي حتّى
لا يحتاج إلى الحلف . نعم إذا قلنا أنّ يد كلّ واحد منهما على الكلّ وهو مختار بعض الفقهاء
كالسيّد اليزدي ( رحمه الله ) ، يكون المال في يدهما بأجمعه فيكون بينهما نصفين من دون حلف .
والسيد الطباطبائي اليزدي ( رحمه الله ) فصّل في المقام بين صورة كون اليد على النصف وبين
ما إذا كانت على الكلّ مستقلاًّ ، ففي الأولى تجري قاعدة المدّعي والمنكر وفي الثانية
يجري حكم التداعي والتنصيف من دون حلف وإلاّ لزم حصول الفصل بحلف من حلف
هامش
1 - المختصر النافع ، ج 2 ، ص 285 - الجامع للشرائع ، ص 533 - قواعد الأحكام ، ج 3 ، ص 468 -
الدروس الشرعيّة ، ج 2 ، ص 100 - الروضة البهيّة ، ج 3 ، ص 106 - مسالك الأفهام ، ج 14 ، ص 78 - مجمع الفائدة
والبرهان ، ج 12 ، ص 225 - مستند الشيعة ، ج 17 ، ص 347 - كتاب القضاء للمحقّق العراقي ، ص 172 - كتاب القضاء
للمحقّق الآشتياني ، ص 360 - جامع المدارك ، ج 6 ، ص 80 - مباني تكملة المنهاج ، ج 1 ، ص 54 -
تحرير الوسيلة ، ج 2 ، ص 431 .
2 - كتاب الخلاف ، ج 6 ، ص 329 - الكافي في الفقه ، ص 440 - غنية النزوع ، ص 444 - القضاء والشهادات من سلسلة
الينابيع الفقهيّة ، صص 108 و 204 - كتاب القضاء للمحقّق الآشتياني ، ص 360 .