لأبي عبد الله ( عليه السلام ) أدخل السوق وأريد أشتري جارية فتقول : إنّي حرّة ، فقال : اشترها إلاّ أن
يكون لها بيّنة . " ( 1 ) وحمزة بن حمران لم يوثّق وإن قيل بوثاقته لرواية صفوان
وابن أبي عمير عنه .
7 - صحيحة محمّد بن مسلم عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : " سألته عن الدار يوجد فيها
الورق ؟ فقال : إن كانت معمورة فيها أهلها فهي لهم ، وإن كانت خربة قد جلا عنها أهلها ،
فالذي وجد المال أحقّ به . " ( 2 )
8 - صحيحة جميل بن صالح الأسدي ، قال : " قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : رجل وجد في
منزله ديناراً ، قال : يدخل منزله غيره ؟ قلت : نعم ، كثير . قال : هذا لقطة . قلت : فرجل وجد
في صندوقه ديناراً ، قال : يدخل أحد يده في صندوقه غيره أو يضع فيه شيئاً ؟ قلت : لا .
قال : فهو له . " ( 3 )
ولعلّ المتتبّع يجد روايات أخرى دالّة على ذلك .
وأيضاً تدلّ على حجّيّة اليد وأماريّته على الملكيّة ، قيام سيرة العقلاء قديماً وحديثاً
من أهل الشريعة ومن غيرهم ، على ذلك بحيث صارت حجّيّة اليد راسخة في النفوس .
ولعلّ وجه الحجّيّة عندهم مضافاً إلى كون اليد غالباً ناشئة عن سبب صحيح ، لزوم العسر
والحرج واختلال النظام لو كانت اليد غير حجّة ؛ وإلى ذلك أشار الإمام ( عليه السلام ) في رواية
حفص بقوله ( عليه السلام ) : " لو لم يجز هذا لم يقم للمسلمين سوق " .
ثمّ بعد وجود الاتّفاق على حجّيّة اليد وقع الاختلاف في أنّها من الأمارات أو الأصول
العمليّة ؟ وهل حجّيّتها تشمل المنافع والحقوق وغيرها أيضاً أم تختصّ بالعين ؟ وأنّها
حجّة لصاحب اليد أيضاً أم تختصّ حجّيّتها بيد الغير ؟ وهل تتوقّف دلالة اليد على
هامش
1 - نفس المصدر ، ح 2 .
2 - نفس المصدر ، الباب 5 من أبواب كتاب اللقطة ، ح 1 ، ج 25 ، ص 447 .
3 - نفس المصدر ، الباب 3 منها ، ح 1 ، ص 446 .