ولا إشكال في أنّ كلّ ما كان تحت استيلاء شخص وفي يده بنحو من الأنحاء ، فهو
محكوم بملكيّته . ويدلّ على ذلك مضافاً إلى الإجماع المدّعى وعدم الخلاف ( 1 ) ، أخبار
مستفيضة ، منها :
1 - ما رواه الكليني عن عليّ عن أبيه وعليّ بن محمّد القاساني جميعاً عن القاسم بن
يحيى عن سليمان بن داود عن حفص بن غياث عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : " قال له رجل : إذا
رأيت شيئاً في يدي رجل يجوز لي أن أشهد أنّه له ؟ قال : نعم . قال الرجل : أشهد أنّه في يده
ولا أشهد أنّه له ، فلعلّه لغيره ؟ فقال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : أفيحلّ الشراء منه ؟ قال : نعم . فقال
أبو عبد الله ( عليه السلام ) : فلعلّه لغيره ، فمن أين جاز لك أن تشتريه ويصير ملكاً لك ، ثمّ تقول بعد
الملك : هو لي وتحلف عليه ، ولا يجوز أن تنسبه إلى من صار ملكه من قبله إليك ؟ ثمّ قال
أبو عبد الله ( عليه السلام ) : لو لم يجز هذا لم يقم للمسلمين سوق . " ( 2 )
والرواية ضعيفة سنداً لوجود حفص وسليمان والقاسم ولكنّها معمول بها وتدلّ
صريحاً على كون اليد أمارة الملك .
2 - ما روي في التفسير المنسوب إلى عليّ بن إبراهيم عن أبيه عن ابن أبي عمير عن
عثمان بن عيسى وحمّاد بن عثمان جميعاً عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) في حديث فدك : " إنّ
أمير المؤمنين ( عليه السلام ) قال لأبي بكر : أتحكم فينا بخلاف حكم الله في المسلمين ؟ قال : لا . قال :
فإن كان في يد المسلمين شيء يملكونه ، ادّعيتُ أنا فيه ، من تسأل البيّنة ؟ قال : إيّاك كنت
أسأل البيّنة على ما تدّعيه على المسلمين . قال : فإذا كان في يدي شيء فادّعى فيه
المسلمون ، تسألني البيّنة على ما في يدي وقد ملكته في حياة رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وبعده ،
ولم تسأل المؤمنين البيّنة على ما ادّعوا عليّ كما سألتني البيّنة على ما ادّعيت عليهم - إلى
هامش
1 - راجع : مستند الشيعة ، ج 17 ، ص 333 - العروة الوثقى ، ج 3 ، ص 118 .
2 - وسائل الشيعة ، الباب 25 من أبواب كيفيّة الحكم ، ح 2 ، ج 27 ، صص 292 و 293 .