تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه القضاء — صفحة 519

مساهمون:

ص٥١٩
ولا إشكال في أنّ كلّ ما كان تحت استيلاء شخص وفي يده بنحو من الأنحاء ، فهو محكوم بملكيّته . ويدلّ على ذلك مضافاً إلى الإجماع المدّعى وعدم الخلاف ( 1 ) ، أخبار مستفيضة ، منها : 1 - ما رواه الكليني عن عليّ عن أبيه وعليّ بن محمّد القاساني جميعاً عن القاسم بن يحيى عن سليمان بن داود عن حفص بن غياث عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : " قال له رجل : إذا رأيت شيئاً في يدي رجل يجوز لي أن أشهد أنّه له ؟ قال : نعم . قال الرجل : أشهد أنّه في يده ولا أشهد أنّه له ، فلعلّه لغيره ؟ فقال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : أفيحلّ الشراء منه ؟ قال : نعم . فقال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : فلعلّه لغيره ، فمن أين جاز لك أن تشتريه ويصير ملكاً لك ، ثمّ تقول بعد الملك : هو لي وتحلف عليه ، ولا يجوز أن تنسبه إلى من صار ملكه من قبله إليك ؟ ثمّ قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : لو لم يجز هذا لم يقم للمسلمين سوق . " ( 2 ) والرواية ضعيفة سنداً لوجود حفص وسليمان والقاسم ولكنّها معمول بها وتدلّ صريحاً على كون اليد أمارة الملك . 2 - ما روي في التفسير المنسوب إلى عليّ بن إبراهيم عن أبيه عن ابن أبي عمير عن عثمان بن عيسى وحمّاد بن عثمان جميعاً عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) في حديث فدك : " إنّ أمير المؤمنين ( عليه السلام ) قال لأبي بكر : أتحكم فينا بخلاف حكم الله في المسلمين ؟ قال : لا . قال : فإن كان في يد المسلمين شيء يملكونه ، ادّعيتُ أنا فيه ، من تسأل البيّنة ؟ قال : إيّاك كنت أسأل البيّنة على ما تدّعيه على المسلمين . قال : فإذا كان في يدي شيء فادّعى فيه المسلمون ، تسألني البيّنة على ما في يدي وقد ملكته في حياة رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وبعده ، ولم تسأل المؤمنين البيّنة على ما ادّعوا عليّ كما سألتني البيّنة على ما ادّعيت عليهم - إلى
هامش
1 - راجع : مستند الشيعة ، ج 17 ، ص 333 - العروة الوثقى ، ج 3 ، ص 118 . 2 - وسائل الشيعة ، الباب 25 من أبواب كيفيّة الحكم ، ح 2 ، ج 27 ، صص 292 و 293 .