التنازع في العين مع اليد وعدم البيّنة
أقول : إذا تنازع شخصان في مال فإمّا أن لا تكون هناك بيّنة لكلّ منهما فيما يدّعيانه
وإمّا أن تكون لكلّ منهما بيّنة ؛ والمسألة ههنا اختصّت بما إذا لم تكن هناك بيّنة ، كما أنّ
المسألة الآتية اختصّت بوجود البيّنة في المقام . ثمّ إنّ هناك صوراً يفترض تصوّرها عند
عدم البيّنة وهي إمّا أن تكون يدهما ثابتة على مورد الدعوى وهو تحت تصرّفهما ، أو
أن تكون عليه يد أحدهما دون الآخر ، أو أن تكون هناك يد ثابتة ولكن هي يد شخص
ثالث ، أو أن لا تكون هناك يد ثابتة على مورد الدعوى ، لا لهما ولا لغيرهما .
فهنا صور أربعة والماتن ( رحمه الله ) ذكر الصور الثلاث الأوَل فقط ، فنأتي بالرابعة أيضاً تتميماً
للفائدة ؛ وقبل الشروع نذكر مفاد قاعدة اليد وأدلّتها ليكون القاري على ذكر من ذلك .
الأمر الأوّل : في قاعدة اليد
إنّ من القواعد الفقهيّة المشهورة المهمّة قاعدة اليد ، وهي غير قاعدة " على اليد " أو
" ضمان اليد " المذكورة في بحث البيع الفضولي والضمان والإتلاف ، أدلّة ومفاداً ومورداً .
والمذكورة في هذه المسائل قاعدة اليد ، فنذكر حولها ما يفيد المقام مختصراً والتفصيل
موكول إلى محلّه .
فأقول : إنّ المراد باليد ، السلطنة العرفيّة والاستيلاء على الشيء التي تكون بحسب
الموارد مختلفة كالاستيلاء على الدرهم في جيبه واللباس على بدنه والانتفاع بمثل
السكنى والركوب من الدار والدابّة والزرع في الأرض وغير ذلك من الموارد .
فقه القضاء — صفحة 518
مساهمون: السيد عبد الكريم الموسوي الاردبيلي
ص٥١٨