فيه ( 1 ) . وذهب الشيخ ( رحمه الله ) في النهاية والحلبي وابن زهرة والطبرسي والصهرشتي ( رحمهم الله ) إلى
عدم الجواز ، بل ادّعي عليه الإجماع ( 2 ) .
هذا ، وإنّ دليل الذاهبين إلى الجواز ، هو الجمع بين ما سبق من تلكم الأخبار ، الدالّة
بعمومها على الجواز ، وبين ما يأتي من أخبار يدلّ بعضها على الجواز ، بينما يدلّ بعضها
الآخر على عدم الجواز ، منها :
1 - صحيحة أبي العبّاس البقباق ، وفيها : " أنّ شهاباً مارأه ( 3 ) في رجل ذهب له بألف
درهم ، واستودعه بعد ذلك ألف درهم ، قال أبو العبّاس : فقلت له : خذها مكان الألف التي
أخذ منك ، فأبى شهاب . قال : فدخل شهاب على أبي عبد الله ( عليه السلام ) فذكر له ذلك ، فقال : أمّا أنا
فأحبّ أن تأخذ وتحلف . " ( 4 )
2 - ما رواه الشيخ بإسناده عن الصفّار عن محمّد بن عيسى عن عليّ بن سليمان قال :
" كتبت إليه : رجل غصب مالاً أو جارية ، ثمّ وقع عنده مال بسبب وديعة أو قرض ، مثل
خيانة أو غصب [ مثل ما خانه أو غصبه ] ، أيحلّ له حبسه عليه أم لا ؟ فكتب : نعم ، يحلّ له
ذلك إن كان بقدر حقّه ، وإن كان أكثر فيأخذ منه ما كان عليه ويسلّم الباقي إليه إن شاء
الله . " ( 5 ) والخبر ضعيف لجهالة علي بن سليمان مضافاً إلى إضماره .
3 - ما رواه الشيخ عن الحسين بن سعيد عن ابن أبي عمير عن ابن أخي الفضيل بن
يسار ، قال : " كنت عند أبي عبد الله ( عليه السلام ) ودخلت امرأة ، وكنت أقرب القوم إليها . فقالت لي :
هامش
1 - الدروس الشرعيّة ، ج 2 ، ص 86 - الروضة البهيّة ، ج 3 ، ص 242 .
2 - النهاية ، ص 307 - الكافي في الفقه ، ص 331 - غنية النزوع ، ص 240 - مجمع البيان ، ج 1 ، ص 288 - القضاء والشهادات
من سلسلة الينابيع الفقهيّة ، ص 110 .
3 - مارأه ( مماراة ومراءاً ) : جادله ونازعه .
4 - وسائل الشيعة ، الباب 83 من أبواب ما يكتسب به ، ح 2 ، ج 17 ، صص 272 و 273 .
5 - نفس المصدر ، ح 9 ، ص 275 .