كتاب قصاص المسالك إلى الأكثر ، وهو الأقوى عند المحقّق النراقي واليزدي ( رحمهما الله ) . ( 1 )
2 - لزوم الترافع إلى الحاكم ، ذهب إليه المفيد والشيخ في الخلاف وموضع آخر من
المبسوط وابن البرّاج والحلبي والعلاّمة في القواعد والشهيد الثاني وهو الظاهر من
ابن زهرة ( رحمهم الله ) ، بل قيل : لا خلاف فيه . ( 2 )
واستدلّ على الأوّل بقوله تعالى : ( فمن اعتدى عليكم فاعتدوا عليه بمثل ما
اعتدى عليكم ) ( 3 ) ، وعموم السلطنة للوليّ في قوله تعالى : ( فقد جعلنا لوليّه
سلطاناً ) ( 4 ) وعموم أخبار جواز اقتصاص الوليّ من الجاني ، وأصل عدم التوقّف على
شيء ولأنّه كالأخذ بالشفعة وسائر الحقوق .
واستدلّ على الثاني بالإجماع ، وبأنّه يحتاج في إثبات القصاص واستيفائه إلى النظر
والاجتهاد لاختلاف الناس في شرائط الوجوب وكيفيّة الاستيفاء ، وبأنّ أمر الدماء خطير
والاحتياط ضروريّ في إثباته فلا وجه لتسلّط الآحاد عليه ، وبأنّه عقوبة تتعلّق ببدن
الآدمي فلا بدّ من مراجعة الحاكم كحدّ القذف ، وبأنّ استيفائه وظيفة الحاكم على ما
تقتضيه السياسة وزجر الناس . ( 5 )
هامش
1 - المبسوط ، ج 7 ، صص 54 و 56 - المختصر النافع ، ج 2 ، ص 225 - شرائع الإسلام ، ج 4 ، ص 228 -
تحرير الأحكام ، ج 2 ، ص 255 - قواعد الأحكام ، ج 3 ، ص 622 - مسالك الأفهام ، ج 15 ، ص 229 -
مستند الشيعة ، ج 17 ، ص 443 - العروة الوثقى ، ج 3 ، ص 217 .
2 - المقنعة ، ص 760 - المبسوط ، ج 7 ، ص 100 - كتاب الخلاف ، ج 5 ، ص 205 - المهذّب ، ج 2 ، ص 485 - الكافي
في الفقه ، ص 383 - غنية النزوع ، ص 407 - قواعد الأحكام ، المصدر السابق - مسالك الأفهام ، ج 14 ، ص 68 -
مستند الشيعة ، المصدر السابق .
3 - البقرة ( 2 ) : 194 .
4 - الإسراء ( 17 ) : 33 .
5 - راجع : مسالك الأفهام ، ج 15 ، ص 329 - رياض المسائل ، ج 16 ، صص 299 و 300 - جواهر الكلام ، ج 40 ، ص 387 -
العروة الوثقى ، ج 3 ، ص 217 .