قال المحقّق ( رحمه الله ) :
" من كانت دعواه عيناً في يد إنسان ، فله انتزاعها ولو قهراً ، ما
لم يثر فتنة ، ولا يقف ذلك على إذن الحاكم .
ولو كان الحقّ ديناً وكان الغريم مقرّاً باذلاً له ، لم يستقلّ المدّعي
بانتزاعه من دون الحاكم ، لأنّ الغريم مخيّر في جهات القضاء ،
فلا يتعين الحقّ في شيء دون تعيينه ، أو تعيين الحاكم مع امتناعه .
ولو كان المدين جاحداً ، وللغريم بيّنة يثبت عند الحاكم ،
والوصول إليه ممكن ، ففي جواز الأخذ تردّد ، أشبهه الجواز ، وهو
الذي ذكره الشيخ في الخلاف والمبسوط ، وعليه دلّ عموم الإذن في
الاقتصاص .
ولو لم يكن له بيّنة ، أو تعذّر الوصول إلى الحكم ، ووجد الغريم
من جنس ماله ، اقتصّ مستقلاًّ بالاستيفاء .
نعم ، لو كان المال وديعة عنده ، ففي جواز الاقتصاص تردّد ،
أشبهه الكراهيّة ، ولو كان المال من غير جنس الموجود ، جاز أخذه
بالقيمة العدل .
ويسقط اعتبار رضا المالك بإلظاظه كما يسقط اعتبار رضاه في
المجلس ، ويجوز أن يتولّى بيعها وقبض دينه من ثمنها ، دفعاً لمشقّة
فقه القضاء — صفحة 485
مساهمون: السيد عبد الكريم الموسوي الاردبيلي
ص٤٨٥