تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه القضاء — صفحة 485

مساهمون:

ص٤٨٥
قال المحقّق ( رحمه الله ) : " من كانت دعواه عيناً في يد إنسان ، فله انتزاعها ولو قهراً ، ما لم يثر فتنة ، ولا يقف ذلك على إذن الحاكم . ولو كان الحقّ ديناً وكان الغريم مقرّاً باذلاً له ، لم يستقلّ المدّعي بانتزاعه من دون الحاكم ، لأنّ الغريم مخيّر في جهات القضاء ، فلا يتعين الحقّ في شيء دون تعيينه ، أو تعيين الحاكم مع امتناعه . ولو كان المدين جاحداً ، وللغريم بيّنة يثبت عند الحاكم ، والوصول إليه ممكن ، ففي جواز الأخذ تردّد ، أشبهه الجواز ، وهو الذي ذكره الشيخ في الخلاف والمبسوط ، وعليه دلّ عموم الإذن في الاقتصاص . ولو لم يكن له بيّنة ، أو تعذّر الوصول إلى الحكم ، ووجد الغريم من جنس ماله ، اقتصّ مستقلاًّ بالاستيفاء . نعم ، لو كان المال وديعة عنده ، ففي جواز الاقتصاص تردّد ، أشبهه الكراهيّة ، ولو كان المال من غير جنس الموجود ، جاز أخذه بالقيمة العدل . ويسقط اعتبار رضا المالك بإلظاظه كما يسقط اعتبار رضاه في المجلس ، ويجوز أن يتولّى بيعها وقبض دينه من ثمنها ، دفعاً لمشقّة
فقه القضاء — صفحة 485 | السيد عبد الكريم الموسوي الاردبيلي