والزوجيّة أم لم يكشف .
وأمّا إذا لم تكن هناك أدلّة موجودة ، أو كانت ولم تكن كافية ، فعلى القاضي حينذاك
تحقيق الحال ، حتّى يصل إلى ما تطمئنّ به النفس .
وهذا نظير ما نقل عن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وعن علي ( عليه السلام ) في كيفيّة قضائهما ، في أحاديث
كثيرة . ( 1 )
نعم ، إزاء هكذا حالات ، ربما يرى الحاكم نفسه محتاجاً إلى السؤال عن تلك الأشياء ،
حتّى يتّضح له صدق المدّعي من كذبه في دعواه ، وكذلك كونه قاطعاً أو ظانّاً أو متوهّماً .
فعندها يسأل منه : متى وكيف وبأيّ سبب وبأيّ وجه ملكته أو زوّجته ؟ أو كيف علمته
قاتلاً ؟
أجل ، فللحاكم أن يسأل ، وللمدّعي أن يجيبه ، وهذا لا ينافي أن لا تكون صحّة
الدعوى مفتقرة إليه .
وأمّا الذي أوجب القول بلزوم الكشف في موضع القتل ، بل وقد ادّعي الإجماع ( 2 )
عليه ، فهو إنّما يستفاد من الاستدلال عليه ، بأنّ فائته لا يستدرك .
وبالتالي ، فالكشف فيه إنّما هو لتبيين الواقع ، والمنع من الخطأ والاشتباه ، لا لافتقار
صحّة الدعوى إليه .
كما أنّ خلاف الشافعي أو الشافعيّة في النكاح ( 3 ) واستدلالهم بالاحتياط في الفروج ،
أيضاً شاهد عليه .
وأخيراً نذكر كلام المحقّق الأردبيلي ( رحمه الله ) تتميماً للفائدة وتأييداً لما قلناه ، قال : " عدم
افتقار الدعوى إلى التفصيل ( في ) غير القتل هو المشهور بل كاد يكون إجماعيّاً سواء كان
هامش
1 - وسائل الشيعة ، الباب 21 من أبواب كيفيّة الحكم ، ج 27 ، ص 281 .
2 - المبسوط ، ج 7 ، صص 232 و 238 .
3 - راجع : المغني مع الشرح الكبير ، ج 12 ، صص 164 و 165 .