مالاً أو غيره من النكاح وغيره ، لعموم أدلّة الدعوى ومقبوليّة الدعوى على الإطلاق من
غير تفصيل وعدم كون الإجمال مانعاً ؛ ولأنّ أسباب الملك متكثّرة ومتكرّرة فقد ينسى
ولا يضبط ، فلو شرط التفصيل لأدّى إلى تضييع الحقوق . لعلّه اشترط بعض مطلقاً وبعضهم
خصّص بالنكاح للاحتياط في الفروج ، ولا دليل عليه ، والاحتياط فيها لا يقتضي
التفصيل في الدعوى بل يحتاج إلى الحجّة في الإثبات وعدم الحكم بوجوده وعدمه إلاّ
بالحجّة بل قد يؤوّل ذلك إلى عدم الاحتياط ، إذ قد تكون الزوجيّة الصحيحة معلومة
ونسي تفصيلها فلو لم يسمع مثلها لأدّى الحكم بعدم الزوجيّة فتزوّج الزوجة بزوج مع أنّها
زوجة غيره . نعم لو كان الحكم مختلفاً يجب التفصيل ، مثل القتل فإنّ العمد يقتضي
القصاص والخطأ الدية على وجه خاصّ غير الوجه الذي يكون شبه العمد . فما لم يفصّل
لا يمكن الحكم بشئ خاصّ بخصوصه ، ولأنّه إذا فات شيء بالحكم في القتل لا يمكن
استدراك ذلك بعينه فينبغي الملاحظة في ذلك ، فإنّ النفس المقتولة لا يمكن تحصيلها
بوجه بخلاف غيره . وقد ينتقض هذا بالنكاح ، فإنّ الوطي لا يستدرك . قد يقال باستدراكه
بردّها وبالمهر ممكن بخلاف النفس على أنّه يمكن الاكتفاء في القتل أيضاً بعدم التفصيل
وغايته أنّه لا يمكن إثبات حكم بخصوصه وثبت أصله خصوصاً مع عدم إمكان التفصيل
بالنسيان والاشتباه وعدم التحقيق . وبحكم الأصل يمكن أن يحكم بالخطأ ، إذ لو لم يسمع
مثله لأدّى إلى إبطال دم امرئ معصوم مع إمكان إثباته بوجه ولا ضرر في ذلك أو يحكم
بالمصالحة فتأمّل . " ( 1 )
وبقيّة كلام الماتن ( رحمه الله ) معلوم وقد مرّ كيفيّة الحكم بالنكول أو بالردّ وموضع الحكم .
هامش
1 - مجمع الفائدة والبرهان ، ج 12 ، صص 123 و 124 .