الأمر الثامن :
في موارد عدم سماع الدعوى
قال المحقّق ( رحمه الله ) :
" ولو ادّعى أنّ هذه بنت أمته ، لم تسمع
دعواه . . . وكذا لو قال : ولدتها في ملكي . . . وكذا
لا تسمع البيّنة بذلك ما لم يصرّح بأنّ البنت
ملكه ، وكذا البيّنة . ومثله لو قال : هذه ثمرة
نخلتي . وكذا لو أقرّ له من الثمرة في يده ، أو
بنت المملوكة ، لم يحكم عليه بالإقرار ، لو فسّره
بما ينافي الملك . ولا كذا لو قال : هذا الغزل من
قطن فلان ، أو هذا الدقيق من حنطته . " ( 1 )
وضابطه في جميع ما ذكره ( رحمه الله ) ، أنّه كلّما كان المدّعى به أعمّ من كونه حقّاً لازماً
للمدّعي ، بحسب المتداول العرفي ، لم تسمع الدعوى . وكلّما لم يكن كذلك ، كانت الدعوى
مسموعة .
وأمّا حديث عدمها من أجل التفريق بين الدعوى والإقرار ، فيما إذا أقرّ له من الثمرة
في يده أو بنت المملوكة ، لو فسّره بما يتنافى وظاهره ، والتفريق بينهما ، وبين ما إذا قال :
هامش
1 - شرائع الإسلام ، ج 4 ، ص 107 و 108 .