تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه القضاء — صفحة 475

مساهمون:

ص٤٧٥
الأوّل : السماع ، لأنّه يترتّب عليه الأثر وينتفع به مع التصديق وهو ما إذا أقرّ المنكر ويؤخذ بإقراره ، وهو كاف لطرح الدعوى . والثاني : عدمه ، لأنّ الحقّ لا يستحقّ بالإقرار في نفس الأمر وإن كان ثبوته يوجب الحقّ ظاهراً . والماتن ( رحمه الله ) تردّد في المسألة وكذلك العلاّمة في التحرير والإرشاد والشهيد الأوّل ( رحمهم الله ) ( 1 ) ؛ لأنّه ليس حقّاً لازماً ولا سبباً لثبوته في نفس الأمر ، بل إذا ثبت قضي به ظاهراً ، ولهذا لو علم المدّعي كذبه في الإقرار ، لم يستحلّ ما أقرّ به له . وهذا كما ترى قول ظاهريّ ، ذلك لأنّ الحلف من هذه الجهة ، إنّما مثله مثل الإقرار والبيّنة ، فكما أنّ البيّنة والإقرار يثبتان ما أقرّ به ماضياً فيرتّب عليه أثره ، فكذلك اليمين المردودة تثبته كما أنّ حلف المنكر ينفيه فيجب إلزامه بالجواب ، سواء أقرّ أم أنكر ، وذهب إلى السماع العلاّمة في القواعد والشهيد الثاني والمحقّق العاملي وصاحب الجواهر وغيرهم ( رحمهم الله ) . ( 2 ) قال الشهيد الثاني ( رحمه الله ) : " والأظهر هنا السماع ، لأنّ المعتبر ثبوت الحقّ ظاهراً واعترافه ينفعه ، ونكوله يثبت عليه الحقّ أو مع يمين المدّعي . والمدّعي يجوز له الحلف على أنّه أقرّ له بذلك ويثبت به الحقّ ، إذ لا يشترط في استحقاق المقرّ له علمه بالسبب المقتضي للإقرار ، بل يجوز له أخذه تعويلاً على إقراره ما لم يعلم فساد السبب ، فجاز استناد الإقرار إلى سبب لا يعلمه المقرّ له كالنذر والجناية والإتلاف . وعموم " إقرار العقلاء على أنفسهم جائز " يشمله . " ( 3 ) وأضاف صاحب الجواهر ( رحمه الله ) : " ولأنّه إذا سمعت دعواه بالبيّنة توجّه له
هامش
1 - راجع : إرشاد الأذهان ، ج 2 ، ص 143 - تحرير الأحكام ، ج 2 ، ص 189 - الدروس الشرعيّة ، ج 2 ، ص 84 . 2 - قواعد الأحكام ، ج 3 ، ص 437 - مسالك الأفهام ، ج 14 ، ص 63 - مفتاح الكرامة ، ج 10 ، ص 65 - جواهر الكلام ، ج 40 ، ص 382 . 3 - مسالك الأفهام ، ج 14 ، صص 63 و 64 .