الأمر الخامس :
في التماس المنكر يمين المدّعي
قال المحقّق ( رحمه الله ) :
" وكذا لو التمس المنكر يمين المدّعي
منضمّة إلى الشهادة ، لم يجب إجابته ، لنهوض
البيّنة بثبوت الحقّ . " ( 1 )
أقول : بعد حجّيّة البيّنة ولزوم إقامتها فقط على المدّعي ، لا يلزم إجابة المنكر بالحلف
منضمّاً إلى الشهادة المقبولة وقد مرّ قول الماتن ( رحمه الله ) في المقصد الثالث في بحث الإنكار من
النظر الثالث : " ولا يستحلف المدّعي مع البيّنة إلاّ أن تكون الشهادة على ميّت . . . " ( 2 )
ويدلّ على ذلك - كما مرّ هناك - مضافاً إلى الأخبار الدالّة على أنّ البيّنة على المدّعي
واليمين على من ادّعي عليه والإجماع وعدم الخلاف ، الروايات الخاصّة مثل صحيحة
محمّد بن مسلم وسليمان بن خالد وموثّقة أبي العبّاس وغيرها ( 3 ) وأمّا ما نقل من وصيّة
عليّ ( عليه السلام ) لشريح : " . . . وردّ اليمين على المدّعي مع بيّنته ، فإنّ ذلك أجلى للعمى وأثبت في
هامش
1 - شرائع الإسلام ، ج 4 ، ص 107 .
2 - نفس المصدر ، ص 85 .
3 - وسائل الشيعة ، الباب 8 من أبواب كيفيّة الحكم ، ح 1 و 2 ، ج 27 ، ص 243 ؛ والباب 1 منها ، ح 1 ، ص 212 ؛ والباب 7
منها ، ح 6 ، ص 242 .