الأمر السادس :
في لزوم الجواب عن دعوى الإقرار
قال المحقّق ( رحمه الله ) :
" وفي الإلزام بالجواب عن دعوى الإقرار
تردّد ؛ منشأه أنّ الإقرار لا يثبت حقّاً في نفس
الأمر ، بل إذا ثبت قضي به ظاهراً . " ( 1 )
أقول : لو ادّعى المدّعي إقرار المنكر قبلاً ، ثمّ المنكر نفسه كذلك أقرّ بإقراره ماضياً رغم
إنكاره له حاضراً ، ففي مثل هذه الحالة يثبت إقراره ، ويترتّب عليه أثره ، وبالتالي يكون
إنكاره فعلاً هو إنكار بعد الإقرار . وكذلك الحال فيما لو كان الإنكار متوجّهاً لأصل
الدعوى ، في حين أنّ المدّعي تمكّن من إقامة البيّنة على إقراره السابق . هذا كلّه لا خلاف
فيه .
وأمّا لو لم تكن هناك بيّنة ثمّ حلف المنكر بعدم إقراره بعد استحلاف المدّعي له ،
فتنتفي دعوى الإقرار .
أجل لو لم تكن بيّنة والمدّعي يدّعي أنّ الخصم أقرّ بأنّ له حقّ كذا عليه ، فهل يتوجّه
اليمين إلى الخصم فيما إذا أنكر اعترافه أو أنّه لا تسمع الدعوى إلاّ بقيام البيّنة باعترافه
بالحقّ ؟ فيه قولان .
هامش
1 - شرائع الإسلام ، ج 4 ، ص 107 .