تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه القضاء — صفحة 474

مساهمون:

ص٤٧٤
الأمر السادس : في لزوم الجواب عن دعوى الإقرار قال المحقّق ( رحمه الله ) : " وفي الإلزام بالجواب عن دعوى الإقرار تردّد ؛ منشأه أنّ الإقرار لا يثبت حقّاً في نفس الأمر ، بل إذا ثبت قضي به ظاهراً . " ( 1 ) أقول : لو ادّعى المدّعي إقرار المنكر قبلاً ، ثمّ المنكر نفسه كذلك أقرّ بإقراره ماضياً رغم إنكاره له حاضراً ، ففي مثل هذه الحالة يثبت إقراره ، ويترتّب عليه أثره ، وبالتالي يكون إنكاره فعلاً هو إنكار بعد الإقرار . وكذلك الحال فيما لو كان الإنكار متوجّهاً لأصل الدعوى ، في حين أنّ المدّعي تمكّن من إقامة البيّنة على إقراره السابق . هذا كلّه لا خلاف فيه . وأمّا لو لم تكن هناك بيّنة ثمّ حلف المنكر بعدم إقراره بعد استحلاف المدّعي له ، فتنتفي دعوى الإقرار . أجل لو لم تكن بيّنة والمدّعي يدّعي أنّ الخصم أقرّ بأنّ له حقّ كذا عليه ، فهل يتوجّه اليمين إلى الخصم فيما إذا أنكر اعترافه أو أنّه لا تسمع الدعوى إلاّ بقيام البيّنة باعترافه بالحقّ ؟ فيه قولان .
هامش
1 - شرائع الإسلام ، ج 4 ، ص 107 .