بصحّته دفعاً لادّعاء بعض البطون اللاحقة ، وكذا إذا كان له طرف لكن لم يكن بينهما
منازعة فعلاً ، كأن يكون معترفاً بحقّه لكن أراد إثبات حقّه وأخذ الحكم دفعاً لما يحتمل
من جحوده بعد ذلك .
ثمّ بناءاً على عدم وجوب السماع ، لو حكم الحاكم بعد سماعها ، فإن كان حكمه من
قبيل الفتوى ، لا أثر له في قطع المنازعة الآتية وإن كان من قبيل : أنّ لفلان على فلان ديناً ،
بعد عدم النزاع بينهما ، فهذا من قبيل الشهادة ، فإن رفع الأمر إلى قاض آخر ، يسمع دعواه
ويكون ذلك الحاكم من قبيل أحد الشهود . ولو دفع الأمر إليه وبقي على علمه بالواقعة ، له
الحكم على طبق علمه ( 1 ) واستشكل المحقّق اليزدي ( رحمه الله ) فيه بإمكان دعوى ترتّب الآثار
لعموم ما دلّ على وجوب العمل على طبق الحكم وعدم جواز نقضه . ( 2 )
هامش
1 - راجع : تحرير الوسيلة ، ج 2 ، ص 412 .
2 - العروة الوثقى ، ج 3 ، ص 41 .