الأمر الرابع :
في ادّعاء فسق الحاكم والشاهد
قال المحقّق ( رحمه الله ) :
" ولو ادّعى المنكر فسق الحاكم أو الشهود
ولا بيّنة فادّعى علم المشهود له ، ففي توجّه
اليمين على نفي العلم تردّد ، أشبهه عدم التوجّه ،
لأنّه ليس حقّاً لازماً . ولا يثبت بالنكول ولا
باليمين المردودة ، ولأنّه يثير فساداً . " ( 1 )
أقول : إنّ تنقيح هذه المسألة يحتاج إلى توضيح مطلبين :
المطلب الأوّل : في من يعرف العدالة
صحيح أنّه يشترط في صحّة القضاء ، أن يكون كلّ من القاضي والشاهد عادلاً ؛ ولكنّ
السؤال هنا في أنّه من يعرف العدالة ؟ فيا ترى ، هل هو بمعنى لزوم كونهما عادلين عند
المتخاصمين ؟ أم لزوم كون القاضي عادلاً عند من ينصبه قاضياً والشاهد عند الحاكم
الذي يسمع شهادته ، ويعتمد عليها في حكمه ، حتّى ولو لم يعتقد المتخاصمان بعدالتهما ؟
هامش
1 - شرائع الاسلام ، ج 4 ، ص 107 .