تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه القضاء — صفحة 468

مساهمون:

ص٤٦٨
الأمر الرابع : في ادّعاء فسق الحاكم والشاهد قال المحقّق ( رحمه الله ) : " ولو ادّعى المنكر فسق الحاكم أو الشهود ولا بيّنة فادّعى علم المشهود له ، ففي توجّه اليمين على نفي العلم تردّد ، أشبهه عدم التوجّه ، لأنّه ليس حقّاً لازماً . ولا يثبت بالنكول ولا باليمين المردودة ، ولأنّه يثير فساداً . " ( 1 ) أقول : إنّ تنقيح هذه المسألة يحتاج إلى توضيح مطلبين : المطلب الأوّل : في من يعرف العدالة صحيح أنّه يشترط في صحّة القضاء ، أن يكون كلّ من القاضي والشاهد عادلاً ؛ ولكنّ السؤال هنا في أنّه من يعرف العدالة ؟ فيا ترى ، هل هو بمعنى لزوم كونهما عادلين عند المتخاصمين ؟ أم لزوم كون القاضي عادلاً عند من ينصبه قاضياً والشاهد عند الحاكم الذي يسمع شهادته ، ويعتمد عليها في حكمه ، حتّى ولو لم يعتقد المتخاصمان بعدالتهما ؟
هامش
1 - شرائع الاسلام ، ج 4 ، ص 107 .