الدعاوي الحسبيّة من المحتسبين ، كما إذا ادّعى شخص على ميّت له صغار بدين ، وهو
يعلم أنّه أوفاه وذمّته بريئة وله شهود بذلك . . . " ( 1 )
الرابع : أن يكون المدّعى به ما يصحّ منه تملّكه ولو ولاية أو وكالة ، فلا تسمع دعوى
المسلم خمراً أو خنزيراً لعدم ماليّتهما وعدم صحّته تملّكهما . نعم لو ادّعى ثمن الخمر
على عهدة الغير في حال كفره بعد إسلامه تسمع دعواه ، وكذا لو أمكن تخليل الخمر ،
فحينئذ له حقّ الاختصاص .
ثمّ هذه قيود أربعة ذكرها المحقّق ( رحمه الله ) وبعدها ذكر شرطاً آخر وهو كون الدعوى
صحيحة لازمة وقبل توضيحه نقول : قد ذكروا شرائط أخرى لصحّة الدعوى وسماعها
وقد مرّ بعضها في المباحث السابقة وهي :
1 - كون المدّعي رشيداً ، فلا تسمع من السفيه . وادّعي عليه الإجماع وعدم
الخلاف . ( 2 )
قال المحقّق النراقي ( رحمه الله ) : " ولا أرى له دليلاً ، سيّما فيما لا يتضمّن دعوىً ماليّة ، كادّعاء
القذف والضرب والجرح ونكاح الوليّ في حال الصغر ونحوها . والإجماع مطلقاً غير
ثابت . نعم لا تسمع دعواه المتضمّنة للتصرّفات الماليّة لعدم جوازها من السفيه أو تسمع
إلاّ إذا انتهى إلى تصرّف ماليّ . " ( 3 ) ومثله قال المحقّق اليزدي ( 4 ) والمحقّق الخوئي ( رحمهما الله ) ( 5 ) .
وقال المحقّق الخميني ( رحمه الله ) بأنّ الشرط عدم الحجر لسفه إذا استلزم منه التصرّف المالي وأمّا
هامش
1 - العروة الوثقى ، ج 3 ، ص 37 .
2 - مجمع الفائدة والبرهان ، ج 12 ، ص 115 - مستند الشيعة ، ج 17 ، ص 146 .
3 - مستند الشيعة ، المصدر السابق .
4 - العروة الوثقى ، المصدر السابق .
5 - مباني تكملة المنهاج ، ج 1 ، ص 43 .