السفيه قبل الحجر فتسمع دعواه مطلقاً ( 1 ) إذ المانع هو الحجر لا السفه ، ولكنّ الصحيح ما
ذهب إليه المحقّق النراقي ( رحمه الله ) .
2 - أن يكون المدّعى به معلوماً بوجه ، فلا تسمع دعوى المجهول وقد مرّ في
المقصد الثاني من النظر الثالث .
3 - أن تكون الدعوى بصيغة الجزم وقد مرّ أيضاً هناك .
4 - أن يعيّن المدّعى عليه ، فلو ادّعى على أحد الشخصين أو الأشخاص المحصورين
لم تسمع على قول . قيل : لعدم الفائدة إذا ثبت بالبيّنة أو بإقرارهما على وجه الترديد ، بأن
قالا : نعم واحد منّا مديون ، إذ الأصل براءة كلّ منهما ؛ ويمكن أن يقال بالسماع وفائدته
ثبوت الحقّ لو علم بعد ذلك براءة أحدهما ولو بإقرار الآخر . وأيضاً بعد العلم باشتغال ذمّة
أحدهما لشخص ، لا يجوز إجراء أصالة براءة كلّ منهما ، لأنّه مستلزم للضرر على ذلك
الشخص ، بل اللازم توزيع ذلك المقدار عليهما أو القرعة بينهما ومحطّ البحث في كلمات
الأصحاب في كتاب القصاص في بحث دعوى القتل وقد بحثنا عنه في كتابنا
" فقه القصاص " واخترنا سماع الدعوى ولو لم يعلم المدّعى عليه خاصّة ، فراجع ( 2 ) .
5 - أن يكون للمدّعي طرف يدّعي عليه ويكون بينهما منازعة ومخاصمة فعلاً ، فلو
لم يكن له طرف موجود فعلاً وأراد إثبات مطلب وإصدار الحكم عليه ليكون قاطعاً
لدعوىً محتملة فيما سيأتي ، لا يجب على الحاكم سماعها ، ولو سمعها وثبت عنده بالبيّنة
أو الإقرار وحكم به ، لا يترتّب عليه وجوب العمل به وحرمة نقضه ؛ لأنّ المتبادر ممّا دلّ
على وجوب السماع وترتّب آثار الحكم ، صورة وجود المنازعة فعلاً . مثلاً إذا كان هناك
وقف على كيفيّة صحيحة عند بعض الفقهاء دون بعض ، فأراد إصدار الحكم ممّن يقول
هامش
1 - تحرير الوسيلة ، ج 2 ، ص 411 .
2 - فقه القصاص ، صص 202 - 206 .