تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه القضاء — صفحة 461

مساهمون:

ص٤٦١
أمكن الصبيّ إقامة البيّنة فعلى الحاكم أن يحكم له وإلاّ سقطت الدعوى إذ ليس للصبيّ إحلاف المنكر ، وليس لوليّه ذلك لما تقدّم من اعتبار الجزم في المدّعي ، فنؤجّل الدعوى إلى أن يبلغ الصبيّ . " ( 1 ) وقال المحقّق الخميني ( رحمه الله ) : " فلا تسمع من الطفل ولو كان مراهقاً ، نعم لو رفع الطفل المميّز ظلامته إلى القاضي ، فإن كان له وليّ أحضره لطرح الدعوى ، وإلاّ فأحضر المدّعى عليه ولاية أو نصب قيّماً له أو وكّل وكيلاً في الدعوى أو تكفّل بنفسه وأحلف المنكر لو لم تكن بيّنة ، ولو ردّ الحلف فلا أثر لحلف الصغير . ولو علم الوكيل أو الوليّ صحّة دعواه جاز لهما الحلف . " ( 2 ) أقول : لا يبعد أن يكون الإجماع مدركيّاً لوجود الأدلّة ؛ وانصرافها إلى البالغ لا دليل عليه لصدق المتخاصم على الصبيّ المميّز . وأمّا الروايات الدالّة على عدم جواز أمر الصبيّ ( 3 ) فموردها التصرّفات الماليّة ، ولا يشمل غيرها ، مثل ما ذكر من رفع الظلامة إلى القاضي . وأيضاً بعد صحّة عبادات الصبيّ المميّز وعدم الدليل على كونه مسلوب العبارة ، لا وجه لعدم سماع دعواه . وعلى ذلك فما قاله المحقّق الخميني ( رحمه الله ) وجيه عندنا ، إذ القاضي نصب لرفع الظلم عن الناس ، فمع عدم وجود الوليّ أو عدم علمه بالحال ، عليه أن يحقّق أمر الصبيّ بإحضار المدّعى عليه أو نصب القيّم والوكيل أو غير ذلك ، وقد مرّ منّا صحّة حلف الوكيل أو الوليّ إذا علم صحّة دعوى الصبيّ . الثاني : العقل ؛ فلا تسمع من المجنون وذلك واضح . ولكن لو علم القاضي بأنّه قد ظلم فعليه رفعه ولاية . الثالث : أن يدّعي لنفسه أو لمن له ولاية الدعوى عنه ؛ فلا تسمع دعواه مالاً لغيره مع
هامش
1 - مباني تكملة المنهاج ، ج 1 ، ص 43 . 2 - تحرير الوسيلة ، ج 2 ، صص 410 و 411 . 3 - راجع : وسائل الشيعة ، الباب 2 من كتاب الحجر ، ح 1 و 2 و 5 ، ج 18 ، صص 410 - 412 .