يبلغ رابعاً ، وبأنّ غير البالغ مسلوب العبارة خامساً . ( 1 )
وأورد عليه المحقّق الطباطبائي اليزدي ( رحمه الله ) بأنّ : " القدر المتيقّن من الإجماع وغيره
عدم سماع دعوى الصبيّ فيما يوجب تصرّفاً في مال أو غيره ممّا هو ممنوع منه وإلاّ
فمقتضى عمومات وجوب الحكم بالعدل والقسط ونحوها سماعها في غير التصرّفات
الممنوعة ، كما إذا ادّعى على شخص أنّه جنى عليه أو سلبه ثوبه أو أخذ منه ما في يده ، بل
لو ادّعى أنّه غصب دابّته أو نحو ذلك وأتى بشهود على مدّعاه فلا دليل على عدم سماع
دعواه ، خصوصاً إذا كان الخصم ممّن يخاف منه الفرار ، أو كان من المسافرين ، لكن
لا يجوز له التحليف ولا الحلف ولا يسمع إقراره ولا يدفع إليه ما ثبت كونه ماله . نعم ، إذا
لم يكن له وليّ فللحاكم مع عدم البيّنة إحلاف المنكر مع المصلحة ولا يلزم في سماع
الدعوى ترتيب جميع آثارها من الإحلاف والحلف ونحوهما . " ( 2 )
وقال المحقّق الأستاذ الخوئي ( رحمه الله ) : " أمّا المجنون فالأمر فيه ظاهر وأمّا الصبي ففيه
تفصيل ، فإنّ سماع الدعوى من المدّعي وتصدّي القضاء ، إن كان لأجل فصل الخصومة
بين المترافعين ، فلا ريب في أنّ ذلك لا يتحقّق في دعوى الصبيّ ، إذ لا عبرة باعترافه كما
أنّه ليس له إحلاف المنكر ، إذ لا أثر لحلفه بإحلافه ، كما أنّه لا أثر لحلف الصبيّ إذا ردّ عليه
الحلف . وأمّا إذا كان لغير ذلك فقد يكون وليّ الصبيّ قادراً على إقامة الدعوى بإقامة البيّنة
أو إحلاف المنكر أو بحلفه إذا ردّ عليه ، ففي مثل ذلك لا يجب على الحاكم التصدّي
للقضاء لعدم الدليل عليه . ويكفي في عدم سماع دعوى الصبيّ عدم الدليل على وجوب
ذلك ، وأمّا إذا لم يكن الوليّ متمكّناً من إقامة البيّنة ، كما إذا ادّعى الصبيّ أنّ زيداً فقأ عينيه
أو إحداهما ولا يعلم الوليّ به ، ففي مثل ذلك لا يبعد وجوب السماع حفظاً للنظام ، فإن
هامش
1 - راجع : جواهر الكلام ، ج 40 ، ص 376 - العروة الوثقى ، ج 3 ، ص 36 .
2 - العروة الوثقى ، ج 3 ، صص 36 و 37 .