وأمّا مع تعارض البيّنتين ، فعندها تلتمس المرجّحات ، وإلاّ فالعمل بالقرعة ، أو
التحالف على ما يأتي في باب تعارض البيّنتين .
وبالجملة إنّ المدّعي والمنكر مفهومان عرفيّان ولا تختصّان بالإسلام وأهله ، بل
العقلاء كلّهم في أمور القضاء يميّزون المدّعي من المنكر من دون لزوم الأخذ بالتعاريف .
ثمّ بعد كون المعيار نظر العرف ، لا يجري البحث في أنّ العبرة في تشخيص المدّعي
والمنكر ، هل هي بمصبّ الدعوى أو النتيجة ، إذ قد يختلف المدّعي والمنكر عرفاً بحسب
طرح الدعوى ونتيجتها ، كما أنّه قد يكون من قبيل التداعي بحسب المصبّ . والبحث يأتي
في المقصد الثاني في الاختلاف في العقود فانتظر .
فقه القضاء — صفحة 458
مساهمون: السيد عبد الكريم الموسوي الاردبيلي
ص٤٥٨