الأمر الثاني :
في شروط سماع الدعوى
قال المحقّق ( رحمه الله ) :
" ويشترط : البلوغ والعقل وأن يدّعي لنفسه
أو لمن له ولاية الدعوى عنه ما يصحّ منه
تملّكه ، فهذه قيود أربعة . فلا تسمع دعوى
الصغير ولا المجنون ولا دعواه مالاً لغيره إلاّ
أن يكون وكيلاً أو وصيّاً أو وليّاً أو حاكماً أو
أميناً لحاكم ولا تسمع دعوى المسلم خمراً أو
خنزيراً . " ( 1 )
ذكر الماتن ( رحمه الله ) شرائط أربعة لسماع دعوى المدّعي ، بعضها يرتبط بالمدّعي وآخر
بالمدّعى به :
الأوّل : البلوغ ، واستدلّ له بالإجماع وعدم الخلاف أوّلاً ، وبأصالة عدم ترتّب آثار
الدعوى من وجوب السماع وقبول البيّنة والإقرار وسقوطها بالحلف ونحو ذلك ثانياً ،
وبأنّ المتبادر من الأدلّة هو البالغ ثالثاً ، وبالأخبار الدالّة على عدم جواز أمر الصبي حتّى
هامش
1 - شرائع الإسلام ، ج 4 ، ص 106 .