تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه القضاء — صفحة 435

مساهمون:

ص٤٣٥
وكذلك الشهيد الثاني ( رحمه الله ) قال : " الوجه توجّه اليمين على الشريك مطلقاً " ( 1 ) كما هو ظاهر القواعد والدروس وتحرير الوسيلة ( 2 ) . وفصّل الشيخ الطوسي ( رحمه الله ) بين قسمة الإجبار وقسمة التراضي ، فقال في الأوّل : " فإن قال : فاحلفوه لي أنّي لا أستحقّ في يده فضل كذا ، حلّفناه ، لأنّه يحتمل ما يدّعيه " وقال في الثاني : " وإن كان القسمة تراضياً . . . أو كان فيها ردّ . . . فإن اقتسما بأنفسهما لا يلتفت إلى قول المدّعي ، لأنّه إن كان مبطلاً سقط قوله ، وإن كان محقّاً فقد رضي بترك هذه الفضلة له فلا معنى لرجوعه فيها " ( 3 ) أمّا الثاني ، ففيه نظر لإمكان عدم علمه بها حال القسمة . وظاهر المحقّق الأردبيلي الموافقة مع المصنّف ( رحمهما الله ) قال : " وللمدّعي إحلاف الباقين أيضاً مع عدم الإشهاد على عدم علمهم الغلط ، إن ادّعى عليهم العلم بذلك . وهو ظاهر ، ولا يحلفوا إلاّ مع العلم بعدم العلم وهو أيضاً ظاهر . " ( 4 ) ووافق المصنّف أيضاً المحقّق النجفي ( رحمهما الله ) ( 5 ) . وقال المحقّق الأستاذ الخوئي ( رحمه الله ) : " نعم لو ادّعى علم شريكه بوقوعه الغلط ، فله إحلافه على عدم العلم وذلك لأنّه منكر والحلف وظيفته . " ( 6 ) أقول : لا يبعد أن يكون الحقّ مع المصنّف ( رحمه الله ) لأنّ القاسم لا يحلف إذ يكون يمينه في حقّ الغير وهو الشريك المدّعى عليه ، ولا يحلف الشريك على نفي الواقع حينئذ ؛ لأنّه إن حلف بعدم الغلط ، كان في فعل الغير فبقي الحلف على نفي العلم .
هامش
1 - مسالك الأفهام ، ج 14 ، ص 56 . 2 - قواعد الأحكام ، ج 3 ، ص 466 - الدروس الشرعيّة ، ج 2 ، ص 119 - تحرير الوسيلة ، ج 1 ، ص 633 . 3 - المبسوط ، ج 8 ، صص 141 و 142 . 4 - مجمع الفائدة والبرهان ، ج 10 ، ص 223 . 5 - جواهر الكلام ، ج 40 ، ص 361 . 6 - مباني تكملة المنهاج ، ج 1 ، ص 41 .
فقه القضاء — صفحة 435 | السيد عبد الكريم الموسوي الاردبيلي