تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه القضاء — صفحة 432

مساهمون:

ص٤٣٢
ادّعاء الاشتباه في القسمة في هذا الملحق مطالب : المطلب الأوّل : في لزوم القسمة القسمة لازمة ، فليس لأحد من المتقاسمين نسخها ، وهذا ممّا لا يختلف فيه اثنان من أصحابنا كما في مفتاح الكرامة ( 1 ) ، قال المحقّق الكني ( رحمه الله ) : " إنّ مقتضى أكثر النصوص والفتاوى أنّها تلزم القسمة الصادرة من الشركاء أو وكلائهم أو أوليائهم أو بالتلفيق بتمامها ، بمعنى أنّها متى وقعت تامّة صحيحة شرعاً ، فهي لازمة لا تبطل بفسخ أو رجوع إلاّ من الجميع بناءاً على دخول الإقالة نظراً إلى عموم بعض أخبارها فيها . " ( 2 ) أقول : القسمة إذا كانت حكماً ، فليس لأحد من الشركاء رفع اليد عنها وليس لهم التفاسخ والإقالة ، لأنّ الإقالة فرع وجود العقد وليس في الفرض هذا ، نعم يمكن لهما الاشتراك ثانياً بعقد جديد أو عملاً وهذا ليس بإقالة . وأمّا إذا كانت القسمة بإرادتهما ، فإنّها عقد برأسها ومقتضى أصالة اللزوم في العقود والاستصحاب أنّه متى تحقّقت القسمة المميّزة أو المملّكة ، لم ترتفع بالفسخ وعود أحد الشركاء إلى الشركة السابقة ، ولا فرق فيها بين القسمة الحاصلة بالقرعة أو بغيرها ، ولا
هامش
1 - مفتاح الكرامة ، ج 10 ، ص 208 . 2 - كتاب القضاء ، ص 403 .
فقه القضاء — صفحة 432 | السيد عبد الكريم الموسوي الاردبيلي