ادّعاء الاشتباه في القسمة
في هذا الملحق مطالب :
المطلب الأوّل : في لزوم القسمة
القسمة لازمة ، فليس لأحد من المتقاسمين نسخها ، وهذا ممّا لا يختلف فيه اثنان من
أصحابنا كما في مفتاح الكرامة ( 1 ) ، قال المحقّق الكني ( رحمه الله ) : " إنّ مقتضى أكثر النصوص
والفتاوى أنّها تلزم القسمة الصادرة من الشركاء أو وكلائهم أو أوليائهم أو بالتلفيق
بتمامها ، بمعنى أنّها متى وقعت تامّة صحيحة شرعاً ، فهي لازمة لا تبطل بفسخ أو رجوع
إلاّ من الجميع بناءاً على دخول الإقالة نظراً إلى عموم بعض أخبارها فيها . " ( 2 )
أقول : القسمة إذا كانت حكماً ، فليس لأحد من الشركاء رفع اليد عنها وليس لهم
التفاسخ والإقالة ، لأنّ الإقالة فرع وجود العقد وليس في الفرض هذا ، نعم يمكن لهما
الاشتراك ثانياً بعقد جديد أو عملاً وهذا ليس بإقالة .
وأمّا إذا كانت القسمة بإرادتهما ، فإنّها عقد برأسها ومقتضى أصالة اللزوم في العقود
والاستصحاب أنّه متى تحقّقت القسمة المميّزة أو المملّكة ، لم ترتفع بالفسخ وعود أحد
الشركاء إلى الشركة السابقة ، ولا فرق فيها بين القسمة الحاصلة بالقرعة أو بغيرها ، ولا
هامش
1 - مفتاح الكرامة ، ج 10 ، ص 208 .
2 - كتاب القضاء ، ص 403 .