الآخر المشترك بينهما إلى الخروف الذي قيمته أربعة دنانير ثمّ يفرز الخروفان ، أو يردّ من
أصاب الخروف الأكثر قيمة إلى الآخر نصف دينار ، وتسمّى هذه " قسمة ردّ " .
المطلب الثاني : في صور القسمة بالتعديل وكيفيّة القرعة
ذكر المحقّق ( رحمه الله ) تحت هذا العنوان باعتبار تساوي حصص الشركاء وعدمه قيمة وقدراً
أربعة صور وهي : تساوي الحصص قدراً وقيمة أو قدراً فقط أو قيمة فقط أو عدم تساويهم
لا قدراً ولا قيمة ؛ كما أنّه ( رحمه الله ) بسط في كيفيّة القسمة والقرعة وذكر للقرعة شرائط ، ولكنّ
الظاهر عدم وجوب خصوص هذه الأمور من كتابة الرقاع وغير ذلك ، بل المراد حصول
التعيين من غير اختيار المقتسمين والقاسم ، ويفوّض الأمر إلى الله تعالى كما في بعض
الأخبار ( 1 ) مثل صحيحة منصور بن حازم قال : " سأل بعض أصحابنا أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن
مسألة فقال : هذه تخرج في القرعة ، ثمّ قال : فأيّ قضيّة أعدل من القرعة إذا فوّضوا أمرهم
إلى الله عزّ وجلّ ، أليس الله يقول : ( فساهم فكان من المدحضين ) ( 2 ) . " ( 3 )
فالقرعة تكون أعدل وأمّا كيفيّتها فمنوطة بمواضعة القاسم والمقتسمين بحيث
لا تكون إرادة أحدهم أو غيرهم دخيلة فيها ، مفوّضاً الأمر إلى الله عزّ وجلّ ، سواء أكان
بكتابة رقاع أم إعلام علامة في حصاة أو نواة أو غير ذلك ، ويعتبر فيها أن يكون رجحان
الإصابة على علم الحساب والاحتمالات متساوياً بالنسبة إلى الجميع .
إذن هذه التفاصيل من وجهة نظرنا لا يعدو كونها مجرّد إرشاد إلى الطريق الأعدل فإن
وجد طريق آخر بهذه المثابة أمكن الاستفادة منه .
هامش
1 - راجع : وسائل الشيعة ، الباب 13 من أبواب كيفيّة الحكم ، ج 27 ، ح 4 و 5 و 11 و 13 و 17 وغيرها ، ص 257 وما بعدها .
2 - الصافّات ( 37 ) : 141 .
3 - وسائل الشيعة ، المصدر السابق ، ح 17 ، صص 261 و 262 .