فورث ثلاثة قال : يقرع بينهم فمن أصابه القرعة ، أعتق ، قال : والقرعة سنّة " ( 1 ) ومثلها
صحيحة منصور بن حازم السابقة . فالمسألة لا إشكال فيها وإن قيل أنّ في دلالة بعض هذه
الروايات ( 2 ) إشكالاً ، هذا مضافاً إلى السيرة الجارية من العقلاء عليها وعدم ثبوت الردع
من الشرع بل التأييد بالكلّيّات الواردة في القرعة .
المطلب الثالث : في لزوم القسمة بنفس القرعة
في قسمة الردّ إذا اتّفق المقتسمون على الردّ وعدّلت السهام وتراضوا جميعاً لدفع
الضميمة ، فهل تلزم بنفس القرعة أم تحتاج إلى التراضي بعدها ؟
قال الشيخ الطوسي ( رحمه الله ) : " قال بعضهم : يلزم ، وقال قوم : لا يلزم بخروج القرعة وهو
الأقوى ، لأنّ القرعة يفيد معرفة البائع منهما من المشتري وقبل القرعة لا يعلم هذا . . . فلا
يلزم القسمة إلاّ بتراضيهما . . . وهذه فيها بيع وشراء فلم يلزم بها . . . " ( 3 )
قال الشهيد الأوّل ( رحمه الله ) : " وقسمة المنصوب تلزم بالقرعة وغيرها يعتبر بعدها تراضيهما
في قسمة الردّ خاصّة . . . " ( 4 )
وقد تشعر نسبة المصنّف والعلاّمة الحلّي ( رحمهما الله ) في القواعد ( 5 ) هذا القول إلى " قيل " ، بردّه
أو التردّد فيه . هذا إذا لم يكن القاسم منصوباً وإلاّ فقد مضى من المصنّف ( رحمه الله ) عدم اعتبار
الرضا بعد القرعة في قسمة منصوب الإمام .
هامش
1 - نفس المصدر ، ح 2 ، ج 27 ، ص 257 .
2 - مباني تكملة المنهاج ، ج 1 ، ص 40 .
3 - المبسوط ، ج 8 ، صص 139 و 140 .
4 - الدروس الشرعيّة ، ج 2 ، ص 117 .
5 - قواعد الأحكام ، ج 3 ، ص 464 .