الثانية : لو كان بينهما أرض وزرع ، فطلب قسمة الأرض حسب ،
أجبر الممتنع ، لأنّ الزرع كالمتاع في الدار . ولو طلب قسمة الزرع
قال الشيخ : لم يجبر الآخر ، لأنّ تعديل ذلك بالسهام غير ممكن . وفيه
إشكال ، من حيث إمكان التعديل بالتقويم ، إذا لم يكن فيه جهالة . أمّا
لو كان بذراً لم يظهر ، لم يصحّ القسمة ، لتحقّق الجهالة . ولو كان سنبلاً
قال أيضاً : لا يصحّ وهو مشكل ، لجواز بيع الزرع عندنا .
الثالثة : لو كان بينهما قرحان متعدّدة وطلب واحد قسمتها بعضاً
في بعض ، لم يجبر الممتنع ، ولو طلب قسمة كلّ واحد بانفراده ، أجبر
الآخر ، وكذا لو كان بينهما حبوب مختلفة . ويقسّم القراح الواحد وإن
اختلفت أشجار أقطاعه ، كالدار الواسعة إذا اختلفت لبنتها ، ولا يقسّم
الدكاكين المتجاورة بعضها في بعض قسمة إجبار لأنّها أملاك
متعدّدة ، يقصد كلّ واحد منها بالسكنى على انفراده ، فهي كالأقرحة
المتباعدة . " ( 1 )
هامش
1 - شرائع الإسلام ، ج 4 ، صص 102 - 105 .