وغيرهما ( 1 ) .
أمّا إن كان القاسم شخصاً ارتضوا به أو كانا هما اللذان تولّيا القسمة ، ففي اشتراط
الرضا ثلاثة أقوال :
الأوّل : اشتراط اللزوم بالرضا ولا يلزم بنفس القرعة مطلقاً ، كما في المبسوط
والتحرير والرياض والمغني ( 2 ) ، ونقل هذا عن غاية المرام ( 3 ) ؛ لأصالة بقاء الشركة
واقتصاراً فيما خالف الأصل على المتيقّن بعد عدم إطلاق في المقام يقتضي ترتّب الأثر .
والثاني : عدم وقوف اللزوم على الرضا بعد القرعة مطلقاً ، وعليه العلاّمة في الإرشاد
والمحقّق الأردبيلي واليزدي والگلپايگاني ( رحمهم الله ) ( 4 ) ، إذ يكفي الرضا الأوّل بأصل القسمة ،
كما في سائر المعاملات ، وقد أخرجت القرعة التعيين . وهي وسيلة إلى تعيين الحقّ وقد
قارنها الرضا ، فلا يعتبر بعدها .
والثالث : التفصيل بين القسمة المشتملة على الردّ ، فتقف على الرضا بعد القرعة ، وبين
غيرها ، فلا تقف ، وهو مختار الشهيد الأوّل وفخر المحقّقين ( 5 ) واستحسنه الشهيد الثاني ( رحمهم الله ) ( 6 ) .
وقال المحقّق الخميني ( رحمه الله ) : " الأقوى أنّه تتمّ القسمة بإيقاع القرعة كما تقدّم ، ولا يحتاج إلى
تراض آخر بعدها فضلاً عن إنشائه ، وإن كان أحوط في قسمة الردّ . " ( 7 )
هامش
1 - جواهر الكلام ، ج 40 ، ص 328 - مفتاح الكرامة ، ج 10 ، ص 185 - مسالك الأفهام ، ج 14 ، ص 26 .
2 - المبسوط ، ج 8 ، صص 144 و 148 - تحرير الأحكام ، ج 2 ، ص 202 - رياض المسائل ، ج 15 ، ص 143 - المغني مع الشرح
الكبير ، ج 11 ، ص 491 .
3 - راجع : مفتاح الكرامة ، ج 10 ، ص 186 .
4 - إرشاد الأذهان ، ج 2 ، ص 148 - مجمع الفائدة والبرهان ، ج 10 ، صص 214 و 215 - العروة الوثقى ، ج 3 ، ص 220 -
كتاب القضاء للمحقّق الگلپايگاني ، ج 2 ، ص 41 .
5 - الدروس الشرعيّة ، ج 2 ، ص 117 - إيضاح الفوائد ، ج 4 ، ص 369 .
6 - مسالك الأفهام ، ج 14 ، ص 27 .
7 - تحرير الوسيلة ، ج 1 ، ص 632 .