تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه القضاء — صفحة 402

مساهمون:

ص٤٠٢
وغيره عن سماعة قال : " سألته عن رجل مات وله بنون وبنات صغار وكبار من غير وصيّة وله خدم ومماليك وعقد ، كيف يصنع الورثة بقسمة ذلك الميراث ؟ قال : إن قام رجل ثقة قاسمهم ذلك كلّه ، فلا بأس . " ( 1 ) كما عليه سيرة العقلاء أيضاً .

المطلب الثالث : في القاسم المرتضى

قد تمسّ الحاجة إلى قسمة الأموال المشتركة بين الشريكين أو الشركاء وتعيين سهم كلّ واحد منهم وتعيين طرقها وحدودها وتصفية الأموال . ثمّ إنّ تلك القسمة قد تقع بمباشرة نفس الشركاء ، وقد يتولاّها غيرهم ، وهو قد يكون منتخبهم وقد يكون منصوباً من قبل الحاكم . أمّا المنصوب فقد مضى حكمه وشرائطه ، وأمّا المنتخب فلا يشترط أن تتوفّر فيه العدالة ، لأنّه وكيل من قبلهم . أمّا اشتراط إسلامه ، فاحتمله المصنّف ( رحمه الله ) لأنّ الكافر ظالم ونهي عن الركون إليه ، والقسمة نوع ولاية أو سبيل ، وكلاهما ممنوعان بالنسبة إلى غير المسلم ولكنّ الأقرب والأصحّ الجواز ، لأنّه وكيل عنهم وتراضوا على قسمته كما لو تراضوا بتقسيمه بأنفسهم من غير قاسم منصوب أو منتخب . نعم يعتبر فيه شرائط التكليف من البلوغ والعقل بعد حصول الرضا من الشركاء ، لأنّ القسمة إنشاء ، وهو بمنزلة الوكيل .

المطلب الرابع : في اشتراط الرضا في نفوذ القسمة

لا خلاف في أنّه ينفذ قسمة المنصوب من قبل الحاكم من دون اشتراط رضاهما بعدها ، ولا يعتبر الرضا بعد حكم الحاكم أيضاً ، كما في الجواهر ومفتاح الكرامة
هامش
1 - وسائل الشيعة ، الباب 88 من كتاب الوصايا ، ح 2 ، ج 19 ، ص 422 .