القاسم
توضيح هذا البحث يأتي ضمن مطالب :
المطلب الأوّل : في نصب القاسم
أقول : ذكر الماتن ( رحمه الله ) أنّه يستحبّ للإمام أن ينصب قاسماً والمراد من الإمام هو مطلق
الحاكم والقاضي . والنصّ ب : " عليه السلام " كما في الجواهر ( 1 ) وبعض كلام
الشهيد الثاني ( رحمه الله ) ههنا ( 2 ) ليس في الشرائع ، ولعلّه ذكر الحجّة ( عليه السلام ) من باب تغليب الأشرف
وبيان حكمه ، للعلم وتأسّي غيره به ( عليه السلام ) ، لكن كان الأحسن التعبير بالحاكم أو القاضي كما
في الدروس ( 3 ) . وقال المحقّق العاملي ( رحمه الله ) : " وقد ذكروا غير مرّة أنّ ذكر الأحكام المتعلّقة
بالإمام ( عليه السلام ) لمعرفتنا أنّه لم يفعل إلاّ كذلك ، ويمكن أن تكون هذه للحاكم ، لا للإمام ( عليه السلام ) . " ( 4 )
هذا كلّه بالنسبة إلى الناصب وأمّا حكمه فقد قال في القواعد بأنّه : " على الإمام أن
ينصب قاسماً " ( 5 ) وظاهره الوجوب . وفي الشرائع والتحرير ( 6 ) والإرشاد ( 7 )
هامش
1 - جواهر الكلام ، ج 40 ، ص 326 .
2 - مسالك الأفهام ، ج 14 ، ص 25 .
3 - الدروس الشرعيّة ، ج 2 ، ص 117 .
4 - مفتاح الكرامة ، ج 10 ، ص 185 .
5 - قواعد الأحكام ، ج 3 ، ص 460 .
6 - تحرير الأحكام ، ج 2 ، ص 202 .
7 - إرشاد الأذهان ، ج 1 ، ص 434 - وراجع : غاية المراد في شرح نكت الإرشاد مع حاشية الإرشاد ، ج 2 ، ص 355 .