تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه القضاء — صفحة 366

مساهمون:

ص٣٦٦
إذن فكلمات الفقهاء ( رحمهم الله ) في هذه المجالات ، ناظرة إلى الطرق المعمولة في أزمنتهم كما هو كذلك بالنسبة إلى كلام المحقّق ( رحمه الله ) كقوله : " لا عبرة بها ( الكتابة ) لإمكان التشبيه " وقوله ( رحمه الله ) : " لأنّ ذلك ممّا تمسّ الحاجة إليه ، إذ احتياج أرباب الحقوق إلى إثباتها في البلاد المتباعدة غالب وتكليف شهود الأصل ، التنقّل متعذّر أو متعسّر ، فلا بدّ من وسيلة إلى استيفائها مع تباعد الغرماء ولا وسيلة إلاّ رفع الأحكام إلى الحكّام وأتمّ ذلك احتياطاً ما صوّرناه . " ( 1 ) أمّا في عهدنا الراهن ، فقد تبدلّ الوضع وكملت الطرق والوسائط وحلّ مثل تلكم المشاكل والأزمات ؛ حيث وجد المعنيّون بالقضاء لحلّها طرقاً ميسّرة ومهّدوا لتجاوزها وسائل مختلفة التي تثق بها العقلاء وأهل القضاء والمدّعون والمدّعى عليهم . فالسيرة العقلائيّة قائمة على الاعتبار في حال الوثوق والاطمئنان ولا ردع عنها . فمن ثمّ صار كشف الواقع أمراً هيّناً ، فلم يبق لكثير ممّا ذكروا مورد للنزاع أصلاً ، وعليه فلا نطيل الكلام هنا بأكثر ممّا ذكرناه . والمقصود من باقي كلمات الماتن ( رحمه الله ) أيضاً واضح ويأتي بعضه في البحث اللاحق ولكن بما أنّ بحث قضاء التنفيذ أمر مهمّ ولا سيّما في عصرنا ، فاللازم أن نبحث عنه في أمر مستقلّ .
هامش
1 - شرائع الإسلام ، ج 4 ، صص 95 و 96 .
فقه القضاء — صفحة 366 | السيد عبد الكريم الموسوي الاردبيلي