تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه القضاء — صفحة 363

مساهمون:

ص٣٦٣
وفي المختلف : " وربما منع من ذلك جماعة من علمائنا . " ( 1 ) وفي مجمع الفائدة والبرهان : " ومع ثبوت هذه الشروط في قبوله خلاف بين الأصحاب . " ( 2 ) والقائل بعدم القبول غير معلوم ومستنده الأصل . والدليل على حجّيّته ما قدّمناه ، وإثباته لا يحتاج إلى أدلّة أربعة كما في المسالك ( 3 ) أو أكثر كما في كتاب القضاء للآشتياني ( رحمه الله ) ( 4 ) ، والبحث هنا في أنّه هل اعتبار البيّنة يختصّ بما إذا أشهدهما الحاكم على الحكم كما في الشرائع والقواعد وغيرهما ( 5 ) أو يعمّ ما إذا شهدا الحكم من دون إشهاد كما هو ظاهر المحقّق الإصبهاني ( 6 ) ، والمحقّق الأردبيلي ( رحمهما الله ) قال : " لا شكّ في أنّ حكم الحاكم حجّة متّبعة يجب إنفاذه والعمل بمقتضاه ، فينبغي إنفاذه على أيّ طريق ثبت عند حاكم آخر ، سواء كان بإقرار الخصم أو بالبيّنة من غير تلك الشروط . والظاهر أنّها للاحتياط وحصول اليقين ، فلو فرض حصوله من غيرها ، فالظاهر أنّه متّبع . " ( 7 ) وعليه صاحب الجواهر والمحقّق العاملي ( رحمهما الله ) ( 8 ) . وهو كذلك أي إنّ مقتضى عموم أدلّة حجّيّة البيّنة عدم لزوم الإشهاد بل ذكر الإشهاد استظهاراً واحتياطاً في المشهود به ، كما يظهر من تعبير المصنّف ( رحمه الله ) في المقام بأنّه : " أتمّ ذلك احتياطاً " . ودعوى عدم الخلاف في اعتبار الإشهاد كما في الرياض ( 9 ) كما ترى ، بل يكفي علمهما به إن قلنا بصحّة الشهادة العلميّة .
هامش
1 - مختلف الشيعة ، ج 8 ، ص 446 . 2 - مجمع الفائدة والبرهان ، ج 12 ، ص 211 . 3 - مسالك الأفهام ، ج 14 ، صص 9 - 11 . 4 - كتاب القضاء ، ص 289 . 5 - قواعد الأحكام ، ج 3 ، ص 457 - مفتاح الكرامة ، ج 10 ، ص 174 . 6 - كشف اللثام ، ج 2 ، ص 348 . 7 - مجمع الفائدة والبرهان ، ج 12 ، ص 212 . 8 - جواهر الكلام ، ج 40 ، صص 308 و 309 - مفتاح الكرامة ، ج 10 ، ص 175 . 9 - رياض المسائل ، ج 15 ، ص 137 .