تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه القضاء — صفحة 359

مساهمون:

ص٣٥٩
وسمّى المتحاكمين بأسمائهما وآبائهما وصفاتهما وأشهدهما على الحكم ، ففيه تردّد ، والقبول أولى لأنّ حكمه كما كان ماضياً ، كان إخباره ماضياً . " ( 1 ) فإذا قبل قول الحاكم بحكمه فيما إذا أثبتته البيّنة ، فإن أخبر هو بحكمه كان القبول أولى . فهذا الإشكال وارد على المصنّف ( رحمه الله ) الذي تردّد في قبول إخبار الحاكم بحكمه وأفتى بقبول وإنفاذ مفاد البيّنة عليه . فلا يرد على صاحب المسالك ( رحمه الله ) إشكال القياس الذي أورده عليه المحقّق الآشتياني ( رحمه الله ) ( 2 ) فتأمّل . هذا ، ومع قبول الأولويّة ، يرجع الدليل الأوّل إلى الدليل الثاني وهو : 2 - إنّ حكمه كما كان ماضياً ، كان إخباره ماضياً . أي إنّ ما دلّ على كون الحكم حجّة على الخلق وأنّ الرادّ عليه رادّ على الأئمّة المعصومين ( عليهم السلام ) ، يقتضي اعتبار إخباره عن حكمه ووجوب إنفاذه . ويظهر هذا من المصنّف كما مرّ والمحقّق الأردبيلي ( 3 ) والشهيد الثاني ( رحمهم الله ) ( 4 ) . ولكن يرد عليه أنّ تنزيل حكم الحاكم الجامع للشرائط منزلة حكمهم ( عليهم السلام ) ، لا يدلّ على وجوب اتّباعه في جميع الأشياء حتّى أنّه يحرم ردّ إخباره . اللهمّ إلاّ أن يلتزم بأنّ إخباره بالحكم من لوازم الحكم فلا محيص عن قبوله ، وهو كما ترى . 3 - إنّ وقوع الحكم لا يعرف إلاّ من قبله فيدلّ على سماع قوله فيه ، كلّ ما دلّ على سماع قول المدّعي في أمثال المقام . واختار هذا الدليل ، المحقّق الگلپايگاني ( رحمه الله ) ( 5 ) ، وفيه منع ؛ لأنّ إخبار الحاكم بالحكم ، ليس ممّا لا يعرف إلاّ من قبله ، لأنّ المراد من الحكم ، ليس
هامش
1 - شرائع الإسلام ، ج 4 ، ص 98 . 2 - كتاب القضاء للمحقّق الآشتياني ، ص 287 . 3 - مجمع الفائدة والبرهان ، ج 12 ، ص 215 . 4 - مسالك الأفهام ، ج 14 ، ص 16 . 5 - كتاب القضاء ، ج 2 ، ص 13 .