تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه القضاء — صفحة 353

مساهمون:

ص٣٥٣
والحديث من الكتاب الصحيح عند الشيخ المعتمد كما جوّزوه في الأصول لنقل الحديث . وبالجملة ، فلا ينبغي النزاع في صورة العلم ويمكن النزاع في صورة الظنّ ، ويمكن القول به هناك أيضاً ، إذا كان أقوى من الظنّ الذي يحصل من الشاهدين متآخماً من العلم [ للعلم ] ويكون احتمال النقيض مجرّد التجويز العقلي ، مثل صيرورة أواني البيوت علماء مهندسين عالمين بجميع العلوم ، والقول بعدمه في غير ذلك . هذا في حقوق الناس أمّا في حقوق الله تعالى من الحدود فيحتمل ذلك أيضاً ، لما مرّ ، ويحتمل العدم ل‍ " ادرأوا بالشبهات " . " ( 1 ) قال المحقّق العاملي ( رحمه الله ) : " لا عبرة عندنا بالكتاب إجماعاً معلوماً ومنقولاً في مواضع عديدة ؛ كالخلاف والسرائر والشرائع والتحرير والمسالك وغيرها حتّى في المفاتيح . ولم ينقل الخلاف إلاّ عن الكاتب أبي عليّ ، حيث جوّزه في حقوق الناس للضرورة وحصول الضرر ومنعه في الحدود . ووجود المخالف معلوماً كان أو مجهولاً لا يضرّ في دعوى الإجماع كما بيّنّاه غير مرّة . " ( 2 ) قال المحقّق النجفي ( رحمه الله ) : " التحقيق أنّ الكتابة من حيث إنّها كتابة لا دليل على حجّيّتها قطعاً مطلقاً في إقرار وغيره . . . نعم ، إذا قامت القرائن الحالية وغيرها على إرادة الكاتب بكتابته مدلول اللفظ المستفاد من رسمها ، فالظاهر جواز العمل بها للسيرة المستمرّة في الأعصار والأمصار على ذلك ، بل يمكن دعوى الضرورة على ذلك . " ( 3 ) ونحن قبل التحقيق في المسألة نتعرّض للأدلّة التي أقامها المانعون على نظرتهم في المسألة ؛ لأنّها تساعدنا على تحقيق مورد البحث وتنويره . 1 - خبري السكوني وطلحة بن زيد عن جعفر عن أبيه عن علي ( عليهم السلام ) : " أنّه كان لا يجيز
هامش
1 - مجمع الفائدة والبرهان ، ج 12 ، صص 209 و 210 . 2 - مفتاح الكرامة ، ج 10 ، ص 171 . 3 - جواهر الكلام ، ج 40 ، ص 304 .