تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه القضاء — صفحة 350

مساهمون:

ص٣٥٠
وفلان ، ويذكر عدالتهما أو تزكيتهما ، فحكمت أو أمضيت ، ففي الحكم به تردّد ، مع أنّ القبول أرجح ، خصوصاً مع إحضار الكتاب المتضمّن للدعوى ، وشهادة الشهود . أمّا لو أخبر حاكماً آخر ، بأنّه ثبت عنده كذا ، لم يحكم به الثاني . وليس كذلك لو قال : حكمت ، فإنّ فيه تردّداً . وصورة الإنهاء أن يقصّ الشاهدان ما شاهداه من الواقعة ، وما سمعاه من لفظ الحاكم ، ويقولا : وأشهدنا على نفسه ، أنّه حكم بذلك وأمضاه . ولو أحالا على الكتاب بعد قرائته ، وقالا : أشهدنا الحاكم فلان على نفسه أنّه حكم بذلك ، جاز . ولا بدّ من ضبط الشيء المشهود به ، بما يرفع الجهالة عنه . ولو اشتبه على الثاني ، أوقف الحكم حتّى يوضحه المدّعي . ولو تغيّرت حال الأوّل بموت أو عزل ، لم يقدح ذلك في العمل بحكمه ، وإن تغيّرت بفسق لم يعمل بحكمه ، ويقرّ ما سبق إنفاذه على زمان فسقه ، ولا أثر لتغيرّ حال المكتوب إليه في الكتاب ، بل كلّ من قامت عنده البيّنة ، بأنّ الأوّل حكم به وأشهدهم به عمل بها ، إذ اللازم لكلّ حاكم إنفاذ ما حكم به غيره من الحكّام . " ( 1 )
هامش
1 - شرائع الإسلام ، ج 4 ، صص 95 - 99 .