وفلان ، ويذكر عدالتهما أو تزكيتهما ، فحكمت أو أمضيت ، ففي
الحكم به تردّد ، مع أنّ القبول أرجح ، خصوصاً مع إحضار الكتاب
المتضمّن للدعوى ، وشهادة الشهود .
أمّا لو أخبر حاكماً آخر ، بأنّه ثبت عنده كذا ، لم يحكم به الثاني .
وليس كذلك لو قال : حكمت ، فإنّ فيه تردّداً .
وصورة الإنهاء أن يقصّ الشاهدان ما شاهداه من الواقعة ، وما
سمعاه من لفظ الحاكم ، ويقولا : وأشهدنا على نفسه ، أنّه حكم بذلك
وأمضاه .
ولو أحالا على الكتاب بعد قرائته ، وقالا : أشهدنا الحاكم فلان
على نفسه أنّه حكم بذلك ، جاز .
ولا بدّ من ضبط الشيء المشهود به ، بما يرفع الجهالة عنه . ولو
اشتبه على الثاني ، أوقف الحكم حتّى يوضحه المدّعي .
ولو تغيّرت حال الأوّل بموت أو عزل ، لم يقدح ذلك في العمل
بحكمه ، وإن تغيّرت بفسق لم يعمل بحكمه ، ويقرّ ما سبق إنفاذه على
زمان فسقه ، ولا أثر لتغيرّ حال المكتوب إليه في الكتاب ، بل كلّ من
قامت عنده البيّنة ، بأنّ الأوّل حكم به وأشهدهم به عمل بها ، إذ
اللازم لكلّ حاكم إنفاذ ما حكم به غيره من الحكّام . " ( 1 )
هامش
1 - شرائع الإسلام ، ج 4 ، صص 95 - 99 .