الأمر الأوّل :
في طرق إنهاء حكم الحاكم إلى الآخر
ذكر الماتن ( رحمه الله ) طرقاً ثلاثة لإنهاء حكم الحاكم وهي الكتابة والقول والشهادة وقد يزاد
عليها بإقرار المحكوم عليه ويأتي حكمه في المسألة الأولى .
قال المحقّق الآشتياني ( رحمه الله ) : " إنّ إبلاغ الحكم وإنهائه إلى حاكم آخر ، لا يخلو إمّا أن
يكون بلا واسطة أو مع الواسطة . والأوّل لا يخلو إمّا أن يكون بالكتابة أو بالقول ، والثاني
لا يخلو إمّا أن يكون بالبيّنة أو بإقرار من المحكوم عليه . " ( 1 )
المطلب الأوّل : في إنهاء الحكم بالكتابة
أقول : بالنسبة إلى الكتابة هنا أمران ، الأوّل : في إنشاء الحكم بالكتابة بدل اللفظ ،
والثاني : إنهاء الحكم وإبلاغه إلى حاكم آخر للتنفيذ وغيره بالكتابة ، من دون أن يكون
الحكم المنشأ ، بها ، وقد تعرّض المصنّف ( رحمه الله ) هنا للأمر الثاني ونحن نتعرّض له تبعاً .
قال الشيخ الطوسي ( رحمه الله ) : " قد بيّنّا أنّه لا يحكم بكتاب قاض إلى قاض ، سواء كان على
صحّته بيّنة أو كان مختوماً ، فإنّه لا يجوز العمل به . وقال أهل العراق والشافعي : إن قامت
البيّنة على ثبوته ، عمل به ؛ ولا يعمل به إذا لم تقم البيّنة وإن كان مختوماً . وقال قضاة
البصرة ، الحسن وسوار وعبيد الله بن الحسن العنبري : إنّه إذا وصل مختوماً حكم به
هامش
1 - كتاب القضاء ، ص 283 .