تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه القضاء — صفحة 347

مساهمون:

ص٣٤٧
قال المحقّق ( رحمه الله ) : " خاتمة تشتمل على فصلين الأوّل : في كتاب قاض إلى قاض إنهاء حكم الحاكم إلى الآخر ، إمّا بالكتابة أو القول أو الشهادة . أمّا الكتابة ، فلا عبرة بها ، لإمكان التشبيه . وأمّا القول مشافهة ، فهو أن يقول للآخر : حكمت بكذا أو أنفذت أو أمضيت ، ففي القضاء به تردّد ، ونصّ الشيخ في الخلاف أنّه لا يقبل . وأمّا الشهادة ، فإن شهدت البيّنة بالحكم وبإشهاده إيّاهما على حكمه ، تعيّن القبول ؛ لأنّ ذلك ممّا تمسّ الحاجة إليه ، إذ احتياج أرباب الحقوق إلى إثباتها في البلاد المتباعدة غالب ، وتكليف شهود الأصل ، التنقّل متعذّر أو متعسّر . فلا بدّ من وسيلة إلى استيفائها مع تباعد الغرماء ، ولا وسيلة إلاّ رفع الأحكام إلى الحكّام ، وأتمّ ذلك احتياطاً ما صوّرناه . لا يقال : يتوصّل إلى ذلك بالشهادة على شهود الأصل ، لأنّا نقول : قد لا يساعد شهود الفرع على التنقّل ، والشهادة الثالثة لا تسمع . ولأنّه لو لم يشرع إنهاء الأحكام ، بطلت الحجج مع تطاول المدد ، ولأنّ المنع من ذلك يؤدّي إلى استمرار الخصومة في الواقعة