قال المحقّق ( رحمه الله ) :
" خاتمة تشتمل على فصلين
الأوّل : في كتاب قاض إلى قاض
إنهاء حكم الحاكم إلى الآخر ، إمّا بالكتابة أو القول أو الشهادة .
أمّا الكتابة ، فلا عبرة بها ، لإمكان التشبيه .
وأمّا القول مشافهة ، فهو أن يقول للآخر : حكمت بكذا أو أنفذت
أو أمضيت ، ففي القضاء به تردّد ، ونصّ الشيخ في الخلاف أنّه
لا يقبل .
وأمّا الشهادة ، فإن شهدت البيّنة بالحكم وبإشهاده إيّاهما على
حكمه ، تعيّن القبول ؛ لأنّ ذلك ممّا تمسّ الحاجة إليه ، إذ احتياج
أرباب الحقوق إلى إثباتها في البلاد المتباعدة غالب ، وتكليف
شهود الأصل ، التنقّل متعذّر أو متعسّر . فلا بدّ من وسيلة إلى
استيفائها مع تباعد الغرماء ، ولا وسيلة إلاّ رفع الأحكام إلى الحكّام ،
وأتمّ ذلك احتياطاً ما صوّرناه .
لا يقال : يتوصّل إلى ذلك بالشهادة على شهود الأصل ، لأنّا نقول :
قد لا يساعد شهود الفرع على التنقّل ، والشهادة الثالثة لا تسمع .
ولأنّه لو لم يشرع إنهاء الأحكام ، بطلت الحجج مع تطاول المدد ،
ولأنّ المنع من ذلك يؤدّي إلى استمرار الخصومة في الواقعة
فقه القضاء — صفحة 347
مساهمون: السيد عبد الكريم الموسوي الاردبيلي
ص٣٤٧