تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه القضاء — صفحة 338

مساهمون:

ص٣٣٨
والظاهر أنّ لزوم الحلف ممّا لا خلاف فيه ( 1 ) وعلى هذا يلزم لثبوت الوقف للبطن الثاني . ثمّ إنّ حلفهم في هذا الظرف ، لا يثبت إلاّ بقدر نصيبهم ، وهو وإن كان ثلثاً إلى الآن ، ولكن بوجوده يكون ربعاً ، فالربع الأخير لابدّ من أن يكون معه حلف ، فإن حلف بعد بلوغه أخذ نصيبه من الأصل والنماء بعد ولادته واللازم كون الحلف مع علمه بالحال لا استناداً إلى قول الشاهد وشركائه في الوقف . وإن امتنع من الحلف ، قال الشيخ الطوسي ( رحمه الله ) : ردّ الربع بين الثلاثة بالسويّة ( 2 ) واستشكل الماتن ( رحمه الله ) فيه لاعترافهم بعدم استحقاق الربع ويحتمل الرجوع إلى الناكل لاعتراف الإخوة باستحقاقه . وأجاب الشيخ ( رحمه الله ) عن هذا الاحتمال : " بأنّ الإقرار ضربان ، مطلق ومعزّي إلى سبب ، فإذا عزّى إلى سبب فلم يثبت السبب ، عاد إلى المقرّ به كقولهم : مات أبونا وأوصى لزيد بثلث ماله ، فردّ ذلك زيد فإنّه يعود على من اعترف بذلك . " ( 3 ) وردّه الشهيد الثاني ( رحمه الله ) : " بأنّ ثبوت السبب متحقّق بالنسبة إلى المقرّ وإنّما تخلّف بالنسبة إلى المقرّ له ولازم ذلك انتقال المقرّ به عمّن ثبت السبب في حقّه وإن لم يثبت في حقّ الآخر . . . " ( 4 ) وقال المحقّق النجفي ( رحمه الله ) : " إنّ المتّجه عوده إلى المنكرين أوّلاً لعدم ثبوت ما يقتضي انتقاله عنهم فهو كما لو حلف أحد الثلاثة ونكل الآخران . " ( 5 ) ولكنّ القول به مشكل إذ هو غير متعارف فتأمّل والله أعلم . وباقي المسألة من فروع ما مرّ وذلك يتّضح بعد الدقّة .
هامش
1 - راجع : كتاب القضاء للمحقّق الآشتياني ، ص 283 . 2 - راجع : المبسوط ، ج 8 ، ص 201 . 3 - نفس المصدر ، ص 202 . 4 - مسالك الأفهام ، ج 13 ، ص 531 . 5 - جواهر الكلام ، ج 40 ، ص 300 .