ثبت نصيب الحالف دون الممتنع ، وذلك لأنّ الحلف لابدّ من أن يكون من صاحب الحقّ
وطالب الحقّ ، وكلّ منهم صاحب لحقّه لا لحقّ الغير ، فلا يثبت حقّه إلاّ بحلفه وهذا واضح .
الفرع الثاني : في لزوم معرفة الحالف لما يحلف عليه
قد تقدّم الكلام في لزوم وقوع الحلف على القطع والبتّ فليراجع ، ولا ضرورة لإعادة
الحديث عنه .
الفرع الثالث : في ثبوت الحقّ لغير الحالف
والبحث هنا يقع في موردين :
الأوّل : في أنّه هل يثبت الحلف مالاً لغير الحالف ؟ وهل ينفي مالاً عن غيره ؟ أو يثبت
وينفي عن الحالف فقط ؟
والثاني : على فرض القول بأنّه مختصّ بالحالف ، فهل لنا أن نستفيد منه العموم أم لا ؟
بمعنى هل أنّ هناك موارد للاستثناء موجودة ومحدّدة ، وما هي هويّة تلك الموارد ؟
أمّا الأوّل : فقد يقال بأنّه لا خلاف ولا إشكال في لزوم كون الحالف هو صاحب المال ،
أو من ادّعي عليه المال .
وهذا ، ما استدلّ عليه بالإجماع ، والأصل ، وإطلاق الأدلّة . غير أنّ المهمّ هنا هو
التحقيق فيما يستفاد من الأحاديث ، فنقول : إنّ عبارات الأحاديث مختلفة ؛ منها :
1 - صحيحة جميل وهشام عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : " قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : البيّنة على
المدّعي واليمين على المدّعى عليه . " ( 1 )
2 - صحيحة بريد عنه ( عليه السلام ) : " . . . الحقوق كلّها البيّنة على المدّعي واليمين على
هامش
1 - وسائل الشيعة ، الباب 3 من أبواب كيفيّة الحكم ، ح 1 ، ج 27 ، ص 233 .