ما تشرع فيه ردّ يمين الإنكار على المدّعي ، يشرع فيه الشاهد واليمين . لأنّ الظاهر كون
هذه اليمين يمين المنكر صارت للمدّعي الذي له شاهد . وحينئذ فالاجتهاد في النصوص
يقتضي الاختصاص بالدين أو التعميم لكلّ حقّ إلاّ أنّ الأصحاب على خلاف ذلك ، بل
جعلوا ضابطه المال أو المقصود منه المال . " ( 1 ) والمحقّق الخوئي ( رحمه الله ) ذهب إلى التعميم
لمطلق حقوق الناس ( 2 ) والأشبه عند المحقّق الخميني ( رحمه الله ) الاختصاص بالديون ( 3 ) .
وبالجملة الأقوال في المسألة ثلاثة : 1 - اختصاصها بالدين 2 - العموم لكلّ حقّ للناس
3 - الاختصاص بالأموال ديناً كان أو عيناً . والعمدة في الأدلّة الروايات الواردة فنذكرها
من خلال المجاميع التالية .
المجموعة الأولى : ونريد بها تلك التي جاءت فيها كلمة : " يمين صاحب الحقّ " أو
" يمين طالب الحقّ " أو " يمين المدّعي " ، وهي تنتظم في روايات خمس :
1 - صحيحة منصور بن حازم ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : " كان رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يقضي
بشاهد واحد مع يمين صاحب الحقّ . " ( 4 )
2 - خبر عبد الرحمن بن أبي عبد الله ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : " كان رسول الله ( صلى الله عليه وآله )
يقضي بشاهد واحد [ بشهادة واحدة ] مع يمين صاحب الحقّ . " ( 5 )
3 - صحيحة أبي مريم عن أبي جعفر [ أبي عبد الله ] ( عليه السلام ) قال : " أجاز رسول الله ( صلى الله عليه وآله )
شهادة شاهد مع يمين طالب الحقّ إذا حلف أنّه الحقّ . " ( 6 )
هامش
1 - جواهر الكلام ، ج 40 ، صص 274 و 275 .
2 - مباني تكملة المنهاج ، ج 1 ، صص 34 و 35 .
3 - تحرير الوسيلة ، ج 2 ، ص 424 .
4 - وسائل الشيعة ، الباب 14 من أبواب كيفيّة الحكم ، ح 2 ، ج 27 ، ص 264 .
5 - نفس المصدر ، ح 8 ، ص 267 .
6 - نفس المصدر ، ح 9 .