في الأموال لا يعدو ذلك " . فأمّا الوقف فقال قوم : يثبت . . . وقال آخرون : لا يثبت ، بناءاً على
من ينتقل الوقف إليه ؛ فمن قال : ينتقل إلى الله ، قال : لا يثبت إلاّ بالشاهدين كالعتق ، ومن
قال : ينتقل إلى الموقوف عليه ، قال : هذا يثبت بشاهدين وشاهد وامرأتين وشاهد ويمين
المدّعي وهو الذي يقتضيه مذهبنا . " ( 1 )
وقال أبو الصلاح الحلبي ( رحمه الله ) : " يقوم شهادة الواحد ويمين المدّعي في الديون خاصّة
مقام الشهادة الكاملة . " ( 2 )
والمفيد ( رحمه الله ) اختار الحكم بشهادة الواحد مع يمين المدّعي في الأموال ( 3 ) وسلاّر
الديلمي ( رحمه الله ) قال : " شهادة لابدّ فيها من اثنين وشهادة بواحد ؛ فما باثنين ، الشهادة على
القتل وكلّ جناية والديون والحقوق والأهلّة في غير أوّل شهر رمضان ، وشهادة واحد
وهي في رؤية هلال شهر رمضان وفي الديون مع يمين المدّعي " ( 4 ) وذهب الصهرشتي ( رحمه الله )
في إصباح الشيعة إلى كونه في الديون خاصّة ( 5 ) والسيّد حمزة بن عليّ بن زهرة ( رحمه الله ) قال :
" ويقضى بشهادة الواحد مع يمين المدّعي في الديون خاصّة بدليل إجماع الطائفة . " ( 6 )
والقاضي ابن البرّاج وافق قول الشيخ ( رحمهما الله ) في المبسوط ( 7 ) . وذهب ابن حمزة ( رحمه الله ) إلى أنّه في
موضعين ، في المال وما كان وصلة إليه ( 8 ) .
هامش
1 - المبسوط ، ج 8 ، صص 189 و 190 .
2 - الكافي في الفقه ، ص 438 .
3 - المقنعة ، ص 727 .
4 - المراسم العلويّة ، صص 233 و 234 .
5 - القضاء والشهادات من سلسلة الينابيع الفقهيّة ، ص 106 .
6 - غنية النزوع ، ص 439 .
7 - المهذّب ، ج 2 ، ص 562 .
8 - الوسيلة ، ص 222 .