وابن إدريس الحلّي وافقه المحقّق الحلّي ( رحمهما الله ) في أنّ الملاك كلّ ما كان مالاً أو المقصود
منه المال وإن لم يتردّد في النكاح بل ذهب إلى عدم ثبوته إلاّ بشاهدين ذكرين ( 1 ) . ثمّ قال :
" يحكم بالشاهد واليمين في الأموال عندنا ، سواء كان المال ديناً أو عيناً وكذلك يحكم
بشهادة امرأتين مع يمين المدّعي في ذلك عند بعض أصحابنا والذي تقتضيه الأدلّة
ويحكم بصحّته النظر الصحيح ، أنّه لا يقبل شهادة امرأتين مع يمين المدّعي . . . وحملها
على الرجل قياس . . . والإجماع فغير منعقد والأخبار غير متواترة . فإن وجدت فهي نوادر
شواذّ . والأصل براءة الذمم . . . " ( 2 )
والعلاّمة وافق المحقّق ( رحمهما الله ) في قواعده إلاّ في النكاح فاستقرب الثبوت فيه إن كان
المدّعي الزوجة ( 3 ) . كذلك والشهيدين في اللمعة والروضة والدروس والمسالك
والمحقّق الأردبيلي والعاملي ( رحمهم الله ) ( 4 ) . وذهب صاحب المستند ( رحمه الله ) إلى اختصاص الثبوت
بالشاهد الواحد ويمين المدّعي بالدين لا غير ( 5 ) ، وجعله المحقّق الطباطبائي اليزدي ( رحمه الله )
أقوى وإن نفى البعد عن إلحاق دعوى العين بالدين ( 6 ) .
والمختار عند صاحب الجواهر ( رحمه الله ) ثبوت كلّ حقّ للناس حتّى القصاص والوصاية
والوكالة ونحوها بالشاهد واليمين لا خصوص المال . نعم لا تثبت الموضوعات العامّة مثل
الهلال وكذلك حقوق الله تعالى التي لا دعوى لأحد بالخصوص فيها قال : " وبالجملة كلّ
هامش
1 - كتاب السرائر ، ج 2 ، ص 115 .
2 - نفس المصدر ، ص 116 .
3 - قواعد الأحكام ، ج 3 ، ص 449 .
4 - الروضة البهيّة ، ج 3 ، صص 98 - 102 - الدروس الشرعيّة ، ج 2 ، ص 97 - مسالك الأفهام ، ج 13 ، صص 510 - 514 -
مجمع الفائدة والبرهان ، ج 12 ، ص 462 - مفتاح الكرامة ، ج 10 ، صص 137 و 138 .
5 - مستند الشيعة ، ج 17 ، ص 274 .
6 - العروة الوثقى ، ج 3 ، صص 90 و 91 .