تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه القضاء — صفحة 300

مساهمون:

ص٣٠٠
عدلين ، فإن لم يكونا رجلين فرجل وامرأتان ، فإن لم تكن امرأتان ، فرجل ويمين المدّعي . . . " ( 1 ) 10 - صحيحة الحلبي عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : " إنّ رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) أجاز شهادة النساء مع يمين الطالب في الدين ، يحلف بالله أنّ حقّه لحقّ . " ( 2 ) وبالجملة الروايات في ذلك كثيرة ولا بأس بادّعاء التواتر الإجماعيّ . ويأتي بعضها في البحث عن مورد القضاء بالشاهد واليمين إن شاء الله تعالى . ويستفاد منها أنّ الامرأتين كالرجل الواحد في القضاء بالشاهد واليمين . ثمّ إنّ الماتن ( رحمه الله ) ذهب إلى لزوم شهادة الشاهد أوّلاً وثبوت عدالته ثمّ إقامة اليمين ، ولو انعكس وقعت لاغية ويلزم إعادة اليمين ، وهو مختار الشيخ ( رحمه الله ) في المبسوط كما مرّ وقد يدّعى أنّه لا خلاف فيه ( 3 ) ولكن هذا لا يكفي في ثبوت الإجماع . وعمدة ما استدلّ على ذلك أنّ هذا حكم مخالف للأصل فيقتصر في ثبوت الحقّ به على موضع اليقين وهو ما إذا تأخّر اليمين . ويرد عليه : أنّ هذا تامّ لولا الروايات المطلقة . قال المحقق النراقي ( رحمه الله ) : " إنّ أكثرها وإن كان خالياً عن الإطلاق لتضمّنه الإخبار عن حكم النبيّ والوليّ فهو إخبار عن واقعة ومثله لا إطلاق فيه إلاّ أنّ صحيحة محمّد الأولى ( مرّت تحت الرقم 5 ) وصحيحة منصور الأخيرة ( مرّت تحت الرقم 8 ) ورواية داود ( تأتي إن شاء الله ) مطلقة . ونفي إطلاقها لكونها واردة في بيان حكم آخر غير ما نحن فيه ، ولأنّ المتبادر منها تقديم اليمين ، ضعيف لعدم منافاة الورود مورد حكم آخر للإطلاق ولظهور منع التبادر ، ولذا تأمّل طائفة في ذلك الحكم كصاحبي الكفاية والمفاتيح . واختار شارح المفاتيح عدم اشتراط الترتيب وهو
هامش
1 - نفس المصدر ، ح 2 . 2 - نفس المصدر ، ح 3 . 3 - راجع : جواهر الكلام ، ج 40 ، ص 270 - كشف اللثام ، ج 2 ، ص 344 .