والميّت قد انقطع ملكه وزال . فينبغي أن تكون موقوفة على انقضاء الدين " . . . خلافاً
لقواعد الفاضل وجامع المقاصد والمبسوط في النقل الآخر والتحرير والتذكرة وقضاء
المختلف وحجر الإيضاح ووصايا وحواشي الشهيد وقضاء المسالك ومواريثه ومواريث
كشف اللثام ، فاختاروا الأوّل ، بل ربما استظهر من بعضهم أنّه المشهور ، ومن التذكرة
الإجماع عليه . . . " ( 1 ) ثمّ اختار هو القول بانتقاله إلى الورثة ( 2 ) . والمحقّق العاملي ( رحمه الله ) اختار
البقاء على حكم مال الميّت ( 3 ) والمحقّق الرشتي ( رحمه الله ) الانتقال إلى الورثة ( 4 ) وقال
المحقّق الآشتياني ( رحمه الله ) : " لكنّ الإنصاف أنّه ليس إجماع بل ولا شهرة محقّقة على أحد
القولين بحيث يلحق الآخر بالشواذّ . . . والعجب من سيّد مشايخنا في الرياض حيث ادّعى
إجماع الأصحاب على الانتقال وجعله عمدة الوجه له . " ( 5 )
وذهب الشيخ الأنصاري ( رحمه الله ) إلى الانتقال إلى الورثة على ما نقل المحقّق الآشتياني ( رحمه الله )
عنه والمحقّق الخوئي ( رحمه الله ) إلى بقائه على ملك الميّت ( 6 ) . ولعلّ الأوجه هو الانتقال إلى
الورثة .
ثمّ إنّ الثمرة بين القولين تظهر في الثمرة والنماء ؛ فإنّها على الانتقال توجد في ملك
الوارث ولا يتعلّق بها حقّ الغرماء أصلاً وإن كانت التركة أقلّ من الدين وعلى القول ببقائه
على حكم مال الميّت ، يتعلّق بها حقّ الغرماء كالأعيان .
هامش
1 - جواهر الكلام ، ج 26 ، صص 84 و 85 .
2 - نفس المصدر ، ص 88 ؛ ثمّ إنّه لا يخفى أنّ مراده بالقول الثاني ، ما ذكرناه وهو القول الثاني من المذكورين والقول الأوّل
في مقدّمة البحث ، فتأمّل .
3 - مفتاح الكرامة ، ج 10 ، ص 118 .
4 - كتاب القضاء ، صص 338 - 350 .
5 - كتاب القضاء ، ص 228 .
6 - مباني تكملة المنهاج ، ج 1 ، ص 31 .