تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه القضاء — صفحة 286

مساهمون:

ص٢٨٦
وأمّا الدين غير المحيط بالتركة فلا خلاف في انتقال ما فضل عن الدين ، وأمّا ما يقابله فهو في حكم الدين المحيط بالتركة . نعم في جواز تصرّف الورثة في التركة سواء أكان الدين محيطاً بها أم لا ، مباحث عديده تطلب من مظانّها . ( 1 )

الأمر الثاني : في من يقيم الدعوى في التركة

هنا تساؤل مفاده : إذا مات شخص وله تركة ومال في يد شخص ، وهذا الشخص ينكر كونها تركة له وفي البين دائنون يستغرق طلبهم جميع التركة ، ووارث أيضاً بالإضافة إلى الدائنين ، فمن الذي يحقّ له إقامة الدعوى والمحاكمة في التركة ؟ الوارث أم الدائنون ؟ فلو قلنا : إنّ تركة الميّت تنتقل إلى الوارث بموته وهي ملكه ، لكنّها مورد لتعلّق حقّ الدائنين بها ، حينئذ فلا بحث في أنّ الدعوى والمحاكمة حقّ للوارث لا للدائنين ، وذلك لاعتبار كونها ملكاً للوارث ، وهو الذي قوّيناه . وأمّا لو قلنا بأنّها لا تنتقل إلى الوارث ، وتبقى بحكم مال الميّت ، غير أنّها فيها ما يجعلها معلّقة بسبب حقّ الدائنين ، فهل يجوز أيضاً للوارث المحاكمة عليها مع المنكر ؟ قال المحقّق ( رحمه الله ) : " للوارث المحاكمة على ما يدّعيه لمورّثه ، لأنّه قائم مقامه ، أي في الحلف . " وهنا يمكن أن يسأل : فما معنى كون الوارث قائماً مقام المورّث ؟ هل يمكن أن يكون معناه : كما أنّ المديون لو كان حيّاً ، لكان لدائنيه أخذ حقّهم من ماله الموجود لدى الأشخاص بعد جمعه تحت يده ، ثمّ المحاكمة مع المنكرين ، وتسديد ديونه للغرماء ؛ فكذلك الأمر بالنسبة لوارثه ، حيث يجب عليه أن يقوم بجميع ذلك ، لكونه قائماً مقام
هامش
1 - كتاب القضاء للمحقّق الآشتياني ، صص 249 - 255 - كتاب القضاء للمحقّق الرشتي ، ج 1 ، صص 352 - 367 .