حقّ الوارث للمحاكمة على ما يدّعيه لمورّثه
وهنا لتوضيح المسألة نورد أمران :
الأمر الأوّل : في من تنتقل إليه التركة مع إحاطة الدين بها
لو مات شخص وعليه دين محيط بالتركة ففي انتقالها إلى الوارث انتقالاً متزلزلاً
مراعىً بأداء الدين ، أو عدم الانتقال وبقاءها على حكم مال الميّت قولان مشهوران بين
الأصحاب . وقد يبحث عنه في كتاب الحجر والإرث والوصيّة والقضاء والفطرة . والبحث
عنه مستوفىً بإيراد أدلّة كلا الطرفين واختيار الحقّ يخرجنا عن مباحث كتاب القضاء
فنذكر بعض ما قاله المحقّق النجفي ( رحمه الله ) في جواهره مختصراً إذ مدار المسألة ليس على هذا
بل على قيام الوارث مقام المورّث في المخاصمة .
قال المحقّق النجفي ( رحمه الله ) : " إنّ الإجماع بقسميه على تعلّق الديون بها ( التركة ) في الجملة
وعلى عدم انتقالها إلى الديّان ، كما أنّ الإجماع بقسميه أيضاً على انتقالها إلى الوارث مع
عدم الدين والوصيّة . . . إنّما الكلام في انتقالها أجمع إلى الوارث مع الاستيعاب ، وفي انتقال
المقابل للدين منها مع عدمه . فخيرة الحلّي والمصنّف والفاضل في الإرشاد والشهيد
ومحكيّ المقنع والنهاية والمبسوط في أحد النقلين والخلاف والنهاية وفقه الراوندي ،
قيل : ومال إليه الفخر ووالده في وصايا المختلف أو قالا به . الثاني وأنّه باق على حكم مال
الميّت ، بل في المسالك والمفاتيح نسبته إلى الأكثر ، بل في وصايا السرائر : " إذا كان على
الميّت دين يحيط بالتركة ، فإنّها بلا خلاف بيننا لا تدخل في ملك الغرماء ولا ملك الورثة ،
فقه القضاء — صفحة 284
مساهمون: السيد عبد الكريم الموسوي الاردبيلي
ص٢٨٤