تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه القضاء — صفحة 284

مساهمون:

ص٢٨٤
حقّ الوارث للمحاكمة على ما يدّعيه لمورّثه وهنا لتوضيح المسألة نورد أمران : الأمر الأوّل : في من تنتقل إليه التركة مع إحاطة الدين بها لو مات شخص وعليه دين محيط بالتركة ففي انتقالها إلى الوارث انتقالاً متزلزلاً مراعىً بأداء الدين ، أو عدم الانتقال وبقاءها على حكم مال الميّت قولان مشهوران بين الأصحاب . وقد يبحث عنه في كتاب الحجر والإرث والوصيّة والقضاء والفطرة . والبحث عنه مستوفىً بإيراد أدلّة كلا الطرفين واختيار الحقّ يخرجنا عن مباحث كتاب القضاء فنذكر بعض ما قاله المحقّق النجفي ( رحمه الله ) في جواهره مختصراً إذ مدار المسألة ليس على هذا بل على قيام الوارث مقام المورّث في المخاصمة . قال المحقّق النجفي ( رحمه الله ) : " إنّ الإجماع بقسميه على تعلّق الديون بها ( التركة ) في الجملة وعلى عدم انتقالها إلى الديّان ، كما أنّ الإجماع بقسميه أيضاً على انتقالها إلى الوارث مع عدم الدين والوصيّة . . . إنّما الكلام في انتقالها أجمع إلى الوارث مع الاستيعاب ، وفي انتقال المقابل للدين منها مع عدمه . فخيرة الحلّي والمصنّف والفاضل في الإرشاد والشهيد ومحكيّ المقنع والنهاية والمبسوط في أحد النقلين والخلاف والنهاية وفقه الراوندي ، قيل : ومال إليه الفخر ووالده في وصايا المختلف أو قالا به . الثاني وأنّه باق على حكم مال الميّت ، بل في المسالك والمفاتيح نسبته إلى الأكثر ، بل في وصايا السرائر : " إذا كان على الميّت دين يحيط بالتركة ، فإنّها بلا خلاف بيننا لا تدخل في ملك الغرماء ولا ملك الورثة ،
فقه القضاء — صفحة 284 | السيد عبد الكريم الموسوي الاردبيلي