المنكر على أحدهما ولو بالحبس ، وهذا موجبه . كما إذا كان المدّعى عليه ساكتاً في قبال
سؤال القاضي .
لا يقال : إنّ الواجب على المنكر إمّا الإقرار وإمّا الحلف ، فإذا لم يكن له الردّ ، لعدم كون
الطرف المقصود حيّاً ، فلا يتعيّن له الحلف ، لأنّه ليس من باب الواجب التخييري الذي
يتعيّن فيه إيراد أحد الطرفين إذا امتنع الآخر ، بل هو إنّما من الحقوق المستحقّة له وعليه
فلا يوجب أن يكون فارقاً .
لأنّه يقال : ولو تأمّل وفكّر أحد في سرّ تعيين أحد الطرفين في صورة امتناع الطرف
الآخر في الواجب التخييري ، لوجده هنا أيضاً حرفاً بحرف .
وعليه ، فلسنا بحاجة إلى ما ذكره صاحب الجواهر ( رحمه الله ) من " ضرورة إطلاق الأدلّة
استحقاق اليمين على المنكر والمدّعى عليه . واستحقاق الردّ ، إنّما جاء بنصوص أخر
ظاهرة في استحقاقه على من يصحّ الردّ عليه " ( 1 ) حتّى يقال بعدم الفرق بين الذكر في
النصّ الواحد وذكره في النصوص المتعدّدة ، فتأمّل جيّداً .
هامش
1 - جواهر الكلام ، ج 40 ، ص 266 .