عالماً وادّعى المدّعي عليه العلم حلف على نفيه . " ( 1 )
وقال المحقّق الخميني ( رحمه الله ) : " يجب أن يكون الحلف على البتّ ، سواء كان في فعل نفسه
أو فعل غيره ، وسواء كان في نفي أو إثبات ، فمع علمه بالواقعة يجوز الحلف ، ومع عدم
علمه لا يجوز إلاّ على عدم العلم . " ( 2 )
ويستدلّ على كون لزوم الحلف بتاتاً مضافاً إلى الإجماع المحصّل أو المنقول المدّعى
بأمور ( 3 ) :
1 - الروايات ( 4 ) التي تدلّ على عدم وقوع الحلف إلاّ على العلم وقد مرّ في كلام
المحقّق النراقي ( رحمه الله ) .
2 - أصالة عدم سقوط الدعوى وعدم تحقّق ميزان القضاء ، وعدم سقوط اعتبار البيّنة
بعد ذلك ، وعدم المنع من المقاصّة بعد ثبوتهما .
3 - أنّ اليمين وضع عرفاً ولغة لتثبيت الأمر ودفع الاحتمالات .
4 - أنّ اليمين مثل الشهادة في اعتبار كونهما على الجزم .
ومع وجود الروايات لا حاجة إلى تكثير الأدلّة ونقدها . ثمّ إنّه يستفاد ممّا ذكر أنّ
الحلف على الأمر المعلوم ، فلا يقع إلاّ بالبتّ والقطع ؛ فما هو الصحيح أنّ الحلف من قوامه
أن يعلم الحالف المحلوف به - سواء كان في فعل نفسه أو غيره - وقد مضى بعض البحث
في مسألة جواب المنكر بقوله : " لا أدري " و " لا أعلم " فراجع .
والمراد من العلم أو ما شابهه من التعابير هنا هو الأعمّ من العقلي والعادّي والعرفي ،
وعليه يحمل لفظ العلم المذكور في الروايات .
هامش
1 - العروة الوثقى ، ج 3 ، ص 204 .
2 - تحرير الوسيلة ، ج 2 ، ص 429 .
3 - راجع : كتاب القضاء للمحقّق الكني ، ص 324 .
4 - راجع : وسائل الشيعة ، الباب 22 من كتاب الأيمان ، ج 27 ، صص 246 و 247 .